جواز بيعها على الكافر ، فضلا عن المسلم ، وكذا كتب أحاديث المعصومين ( عليهم السلام ) كما
يجوز تمكينه منها .
( مسألة 15 ) : يحرم بيع العنب أو التمر ليعمل خمرا ، أو الخشب - مثلا - ليعمل
صنما ، أو آلة لهو ، أو نحو ذلك سواء أكان تواطؤهما على ذلك في ضمن العقد أم في
خارجه ، وإذا باع واشترط الحرام صح البيع وفسد الشرط ، وكذا تحرم ولا تصح
إجارة المساكن لتباع فيها الخمر ، أو تحرز فيها ، أو يعمل فيها شئ من المحرمات ،
وكذا تحرم ولا تصح إجارة السفن أو الدواب أو غيرها لحمل الخمر ، والثمن والأجرة
في ذلك محرمان ، وأما بيع العنب ممن يعلم أنه يعمله خمرا ، أو إجارة السكن ممن يعلم
أنه يحرز فيها الخمر ، أو يعمل بها شيئا من المحرمات من دون تواطئهما على ذلك في
عقد البيع أو الإجارة أو قبله ، فقيل أنه حرام وهو أحوط والأظهر الجواز .
( مسألة 16 ) : يحرم تصوير ذوات الأرواح من الانسان والحيوان سواء أكانت
مجسمة أم لم تكن ، ( 1 ) ويحرم أخذ الأجرة عليه ، أما تصوير غير ذوات الأرواح ،
كالشجر وغيره فلا بأس به ، ويجوز أخذ الأجرة عليه ، كما لا بأس بالتصوير
الفوتغرافي المتعارف في عصرنا ، ومثله تصوير بعض البدن كالرأس والرجل
ونحوهما ، مما لا يعد تصويرا ناقصا ، أما إذا كان كذلك ، مثل تصوير شخص مقطوع
الرأس ففيه إشكال ، أما لو كان تصويرا له على هيئة خاصة مثل تصويره جالسا أو
واضعا يديه خلفه أو نحو ذلك مما يعد تصويرا تاما فالظاهر هو الحرمة ( 2 ) بل
الامر كذلك فيما إذا كانت الصورة ناقصة ، ولكن النقص لا يكون دخيلا في الحياة
هامش
( 1 ) الحرمة في تصوير غير المجسمة وفي أخذ الأجرة عليه مبنية على الاحتياط .
( 2 ) على الأحوط في غير المجسمة .