منه أصلا ، وإن دفع له شيئا مما له مصرف خاص ، كالزكاة ليصرفه في مصارفه ، فله
أن يأخذ منه بمقدار ما يعطيه لغيره إذا كان هو أيضا من مصارفه ، ولا يتوقف الجواز
فيه على إحراز الاذن من الدافع . ( 1 )
( مسألة 39 ) : جوائز الظالم حلال ، وإن علم اجمالا أن في ماله حراما ، وكذا
كل ما كان في يده يجوز أخذه منه وتملكه والتصرف فيه بإذنه ، إلا أن يعلم أنه
غصب ، فلو أخذ منه - حينئذ - وجب رده إلى مالكه ، إن عرف بعينه ، فإن جهل
وتردد بين جماعة محصورة ، فإن أمكن استرضاؤهم وجب ، ( 2 ) وإلا رجع في
تعيين مالكه إلى القرعة ، وإن تردد بين جماعة غير محصورة تصدق به عن مالكه ، مع
الاذن من الحاكم الشرعي على الأحوط إن كان يائسا عن معرفته ، وإلا وجب
الفحص عنه وإيصاله إليه .
( مسألة 40 ) : يكره بيع الصرف ، وبيع الأكفان ، وبيع الطعام ، وبيع العبيد ، كما
يكره أن يكون الانسان جزارا أو حجاما ، ولا سيما مع الشرط بأن يشترط أجرة ،
ويكره أيضا التكسب بضراب الفحل ، بأن يؤجره لذلك ، أو بغير إجارة بقصد
العوض ، أما لو كان بقصد المجانية فلا بأس بما يعطى بعنوان الهدية .
( مسألة 41 ) : لا يجوز بيع أوراق اليانصيب ، فإذا كان الاعطاء بقصد البدلية
عن الفائدة المحتملة فالمعاملة باطلة ، وأما إذا كان الاعطاء مجانا وبقصد الاشتراك في
مشروع خيري فلا بأس به ، وعلى كلا التقديرين فالمال المعطى لمن أصابت القرعة
هامش
( 1 ) هذا في خصوص الزكاة ، واما في غيرها مما له مصرف خاص فالأحوط
احراز الإذن .
( 2 ) على الأحوط .