المؤمنين ، والأحوط - استحبابا ( 1 ) - الاقتصار فيهما على صورة عدم إمكان
التورية ، وأما الكذب في الوعد ، بأن يخلف في وعده فالظاهر جوازه على كراهة
شديدة ، نعم لو كان حال الوعد بانيا على الخلف فالظاهر حرمته ، والأحوط
- لزوما - الاجتناب عن وعد أهله بشئ وهو لا يريد أن يفي به .
( مسألة 36 ) : تحرم الولاية من قبل السلطان الجائر ، إلا مع القيام بمصالح
المؤمنين ، وعدم ارتكاب ما يخالف الشرع المبين ، ويجوز - أيضا - مع الاكراه من
الجائر بأن يأمره بالولاية ، ويتوعده على تركها ، بما يوجب الضرر بدنيا أو ماليا
عليه ، أو على من يتعلق به ، بحيث يكون الاضرار بذلك الشخص إضرارا بالمكره
عرفا ، كالاضرار بأبيه أو أخيه أو ولده أو نحوهم ممن يهمه أمرهم .
( مسألة 37 ) : ما يأخذه السلطان المخالف المدعي للخلافة العامة من الضرائب
المجعولة على الأراضي والأشجار والنخيل يجوز شراؤه وأخذه منه مجانا ، بلا فرق
بين الخراج ، وهو : ضريبة النقد ، والمقاسمة ، وهي : ضريبة السهم من النصف والعشر
ونحوهما ، وكذا المأخوذ بعنوان الزكاة ، والظاهر براءة ذمة المالك بالدفع إليه ، بل
الظاهر أنه لو لم تأخذه الحكومة وحولت شخصا على المالك في أخذه منه ، جاز
للمحول أخذه ، وبرئت ذمة المحول عليه ، وفي جريان الحكم المذكور فيما يأخذه
السلطان المسلم المؤالف أو المخالف الذي لا يدعي الخلافة العامة ، أو الكافر إشكال .
( مسألة 38 ) : إذا دفع إنسان مالا له إلى آخر ، ليصرفه في طائفة من الناس ،
وكان المدفوع إليه منهم ، فإن فهم من الدافع الاذن في الاخذ من ذلك المال جاز له
أن يأخذ منه مثل أحدهم أو أكثر على حسب الاذن ، وإن لم يفهم الاذن لم يجز الاخذ
هامش
( 1 ) بل وجوبا .