( مسألة 491 ) : المزارعة عقد لازم لا ينفسخ إلا بالتقايل أو الفسخ بخيار الشرط
أو بخيار تخلف بعض الشروط المشترطة فيه ، ولا ينفسخ بموت أحدهما فيقوم
الوارث مقامه ، نعم ينفسخ بموت الزارع إذا قيدت المزارعة بمباشرته للعمل .
( مسألة 492 ) : إذا ترك الزارع الأرض بعد عقد المزارعة فلم يزرع حتى
انقضت المدة ، فإن كانت الأرض في تصرفه وكان تركه بلا عذر ضمن أجرة المثل
للمالك ، ولا فرق في ضمانه في هذه الصورة بين أن يكون المالك عالما بالحال وأن
يكون غير عالم ، وإن لم تكن الأرض تحت يده بل كانت تحت يد المالك فحينئذ إن كان
المالك مطلعا على ذلك فالظاهر عدم ضمان الزارع وإن لم يكن المالك مطلعا
فالظاهر ضمانه .
( مسألة 493 ) : يجوز لكل من المالك والزارع أن يخرص الزرع بعد إدراكه
بمقدار معين منه بشرط رضا الآخر به ، وعليه فيكون الزرع للآخر وله المقدار
المعين ، ولو تلف الزرع أو بعضه كان عليهما معا .
( مسألة 494 ) : إذا غرقت الأرض قبل القبض أو بعده قبل ظهور الزرع أو قبل
إدراكه بطلت المزارعة ، وإذا غرق بعضها تخير المالك والعامل في الباقي بين الفسخ
والإمضاء .
( مسألة 495 ) : الأقوى عدم جواز عقد المزارعة بين أكثر من اثنين بأن تكون
الأرض من واحد والبذر من آخر والعمل من ثالث والعوامل من رابع ، وكذا الحال
إذا وقع العقد بين جماعة على النحو المذكور . ( 1 )
( مسألة 496 ) : لا فرق في صحة عقد المزارعة بين أن يكون البذر من المالك أو
هامش
( 1 ) لا يبعد صحته ولا تجري عليه أحكام المزارعة .