ونحوهما - فلو قال للزارع ازرع وأعطني ما شئت لم تصح المزارعة ، وكذا لو عين
للمالك أو الزارع مقدار معين كعشرة أطنان .
( الخامس ) : تعيين المدة بالأشهر أو السنين أو الفصل بمقدار يمكن حصول الزرع
فيه ، وعليه فلو جعل آخر المدة إدراك الحاصل بعد تعيين أولها كفى في الصحة .
( السادس ) : أن تكون الأرض قابلة للزرع ولو بالعلاج والإصلاح ، وأما إذا
لم تكن كذلك كما إذا كانت الأرض سبخة لا يمكن الانتفاع بها أو نحوها بطلت
المزارعة .
( السابع ) : تعيين الزرع إذا كان بينهما اختلاف نظر في ذلك وإلا لم يلزم التعيين .
( الثامن ) : تعيين الأرض وحدودها ومقدارها فلو لم يعينها بطلت ، وكذا إذا
لم يعين مقدارها ، نعم لو عين كليا موصوفا على وجه لا يكون فيه غرر كمقدار
جريب من هذه القطعة من الأرض التي لا اختلاف بين أجزائها صحت . ( 1 )
( التاسع ) : تعيين ما عليهما من المصارف كالبذر ونحوه بأن يجعل على أحدهما أو
كليهما ويكفي في ذلك المتعارف الخارجي لانصراف الإطلاق إليه .
( مسألة 485 ) : يجوز للعامل أن يزرع الأرض بنفسه أو بغيره أو بالشركة مع
غيره ، هذا فيما إذا لم يشترط المالك عليه المباشرة وإلا لزم أن يزرع بنفسه .
( مسألة 486 ) : لو أذن شخص لآخر في زرع أرضه على أن يكون الحاصل بينهما
بالنصف أو الثلث أو نحوهما فهل هو من المزارعة المصطلحة أو لا ، وجهان ، الظاهر
أنه من المزارعة ، ( 2 ) ويترتب عليه أحكامها ، وكذلك الحال لو أذن لكل من
هامش
( 1 ) بل لا يبعد الصحة حتى مع الاختلاف .
( 2 ) الظاهر عدم كونه منها .