يتصدى للزرع وإن لم يعين شخصا معينا بأن يقول : لكل من زرع أرضي هذه نصف
حاصلها أو ثلثه . ( 1 )
( مسألة 487 ) : قيل : ( 2 ) " يجوز اشتراط مقدار معين من الحاصل لأحدهما
وتقسيم الباقي بينهما بنسبة معينة إذا علما ببقاء شئ من الحاصل بعد استثناء ذلك
المقدار ، كما يجوز استثناء مقدار البذر لمن كان منه أو استثناء مقدار خراج السلطان
أو ما يصرف في تعمير الأرض " ولكن في جواز استثناء غير الخراج من المذكورات
إشكال بل منع .
( مسألة 488 ) : إذا عين المالك نوعا خاصا من الزرع من حنطة أو شعير أو نحو
ذلك في ضمن عقد المزارعة تعين ذلك على الزارع ، فلا يجوز له التعدي عنه ، ولكن
لو تعدى إلى غيره وزرع نوعا آخر منه فللمالك الخيار بين الفسخ والإمضاء ، فإن
فسخ رجع على العامل بأجرة مثل المنفعة الفائتة للأرض .
وأما الحاصل فهو للعامل إن كان البذر له وإن كان للمالك فله المطالبة ببدله
أيضا وعلى تقدير البذل كان الحاصل للعامل أيضا وليست له مطالبة المالك بأجرة
العمل مطلقا .
هذا إذا علم المالك بذلك بعد بلوغ الحاصل ، وأما إذا علم به قبل بلوغه فله
المطالبة ببدل المنفعة الفائتة وإلزام العامل بقطع الزرع أو إبقائه بالأجرة أو مجانا إن
كان البذر له ، وأما إذا كان للمالك فله المطالبة ببدل المنفعة الفائتة وبدل البذر أيضا
ومع بذله يكون الزرع للعامل .
هامش
( 1 ) هذا من الجعالة إذا كان البذر من المالك .
( 2 ) وهو الأقوى .