السابق ، فيما لا مادة له ، من دون فرق بين ماء الأنهار ، وماء البئر ، وماء العيون ،
وغيرها مما كان له مادة ، ولابد في المادة من أن تبلغ الكر ، ولو بضميمة ما له المادة
إليها ، فإذا بلغ ما في الحياض في الحمام مع مادته كرا لم ينجس بالملاقاة على
الأظهر . ( 1 )
( مسألة 38 ) : يعتبر في عدم تنجس الجاري اتصاله بالمادة ، فلو كانت المادة
من فوق تترشح وتتقاطر ، فإن كان دون الكر ينجس ، نعم إذا لاقى محل الرشح
للنجاسة لا ينجس .
( مسألة 39 ) : الراكد المتصل بالجاري كالجاري في عدم انفعاله بملاقاة النجس
والمتنجس ، فالحوض المتصل بالنهر بساقية لا ينجس بالملاقاة ، وكذا أطراف النهر
وإن كان ماؤها راكدا .
( مسألة 40 ) : إذا تغير بعض الجاري دون بعضه الاخر فالطرف المتصل بالمادة
لا ينجس بالملاقاة وإن كان قليلا ، والطرف الآخر حكمه حكم الراكد إن تغير تمام
قطر ذلك البعض ، وإلا فالمتنجس هو المقدار المتغير فقط لاتصال ما عداه بالمادة .
( مسألة 41 ) : إذا شك في أن للجاري مادة أم لا ( 2 ) - وكان قليلا - ينجس
بالملاقاة .
هامش
( 1 ) ما كان له مادة جعلية كماء الحمام فلا بد في عدم انفعال ما في الحياض الصغار
أن لا يكون ما في المادة أقل من الكر ، كما أن ماله مادة طبيعية غير مائية كالثمد
والثلج يعتبر في عدم الانفعال كون الماء الحاصل منه كرا ، وماله مادة طبيعية
مائية كالعيون والآبار يعتبر في عدم الانفعال الاتصال بها .
( 2 ) ولم يحرز كونه ذا مادة سابقا .