المبحث الأول
أقسام المياه وأحكامها ، وفيه فصول
الفصل الأول
ينقسم ما يستعمل فيه لفظ الماء إلى قسمين :
الأول : ماء مطلق ، وهو ما يصح استعمال لفظ الماء فيه - بلا مضاف إليه - كالماء
الذي يكون في البحر ، أو النهر ، أو البئر ، أو غير ذلك فإنه يصح أن يقال له : ماء ،
وإضافته إلى البحر مثلا للتعيين ، لا لتصحيح الاستعمال .
الثاني : ماء مضاف ، وهو مالا يصح استعمال لفظ الماء فيه بلا مضاف اليه ، كماء
الرمان ، وماء الورد ، فإنه لا يقال له : ماء الا مجازا ولذا يصح سلب الماء عنه .
الفصل الثاني
الماء المطلق إما لا مادة له ، أو له مادة :
والأول : إما قليل لا يبلغ مقداره الكر ، أو كثير يبلغ مقداره الكر ، والقليل ينفعل
بملاقاة النجس ، أو المتنجس على الأقوى ، إلا إذا كان متدافعا بقوة ، فالنجاسة
تختص حينئذ بموضع الملاقاة ولا تسري إلى غيره ، سواء أكان جاريا من الأعلى إلى
الأسفل - كالماء المنصب من الميزاب إلى الموضع النجس - فإنه لا تسري النجاسة
إلى أجزاء العمود المنصب فضلا عن المقدار الجاري على السطح أم كان متدافعا من
منهاج الصالحين — صفحة 7
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٧