الأسفل إلى الأعلى - كالماء الخارج من الفوارة الملاقي للسقف النجس - فإنه
لا تسري النجاسة إلى العمود ، ولا إلى ما في داخل الفوارة ، وكذا إذ كان متدافعا من
أحد الجانبين إلى الاخر .
وأما الكثير الذي يبلغ الكر ، فلا ينفعل بملاقاة النجس ، فضلا عن المتنجس ، إلا
إذا تغير بلون النجاسة ، ( 1 ) أو طعمها ، أو ريحها تغيرا فعليا .
( مسألة 33 ) : إذا كانت النجاسة لا وصف لها ، أو كان وصفها يوافق وصف
الماء ، لم ينجس الماء بوقوعها فيه ، وإن كان بمقدار بحيث لو كان على خلاف وصف
الماء لغيره ، ولكنه في الفرض الثاني مشكل بل ممنوع .
( مسألة 34 ) : إذا تغير الماء بغير اللون ، والطعم ، والريح ، بل بالثقل أو الثخانة ،
أو نحوهما لم ينجس أيضا .
( مسألة 35 ) : إذا تغير لونه ، أو طعمه ، أو ريحه بالمجاورة للنجاسة لم ينجس
أيضا .
( مسألة 36 ) : إذا تغير الماء بوقوع المتنجس لم ينجس ، إلا أن يتغير بوصف
النجاسة التي تكون للمتنجس ، ( 2 ) كالماء المتغير بالدم يقع في الكر فيغير لونه ، فيصير
أصفر فإنه ينجس .
( مسألة 37 ) : يكفي في حصول النجاسة التغير بوصف النجس في الجملة ، ولو
لم يكن متحدا معه ، فإذا اصفر الماء بملاقاة الدم تنجس .
والثاني : وهو ما له مادة لا ينجس بملاقاة النجاسة ، إلا إذا تغير على النهج
هامش
( 1 ) يكفي التغير بالثلاثة وإن لم تكن أوصافا للنجس بعينها .
( 2 ) أو تغير بالوصف الحاصل من ملاقاة النجاسة وإن لم يكن وصفها كما تقدم .