وأنهم أولياء الله وأوصياء رسوله ، وأن البعث والثواب والعقاب حق ، وأن يكتب
على الكفن دعاء الجوشن الصغير ، والكبير ، ويلزم أن يكون ذلك كله في موضع
يؤمن عليه من النجاسة والقذارة ، فيكتب في حاشية الإزار من طرف رأس الميت ،
وقيل : ينبغي أن يكون ذلك في شئ يستصحب معه بالتعليق في عنقه أو الشد في
يمينه ، لكنه لا يخلو من تأمل .
ويستحب في التكفين أن يجعل طرف الأيمن من اللفافة على أيسر الميت ،
والأيسر على أيمنه ، وأن يكون المباشر للتكفين على طهارة من الحدث ، وإن كان هو
المغسل غسل يديه من المرفقين بل المنكبين ثلاث مرات ، ورجليه إلى الركبتين ،
ويغسل كل موضع تنجس من بدنه ، وأن يجعل الميت حال التكفين مستقبل القبلة ،
والأولى أن يكون كحال الصلاة عليه .
ويكره قطع الكفن بالحديد ، وعمل الأكمام والزرور له ، ولو كفن في قميصه قطع
أزراره ويكره بل الخيوط التي تخاط بها بريقه ، وتبخيره ، وتطييبه بغير الكافور
والذريرة ، وأن يكون أسود بل مطلق المصبوغ ، وأن يكتب عليه بالسواد ، وأن
يكون من الكتان ، وأن يكون ممزوجا بإبريسم ، والمماكسة في شرائه ، وجعل العمامة
بلا حنك ، وكونه وسخا ، وكونه مخيطا .
( مسألة 297 ) : يستحب لكل أحد أن يهئ كفنه قبل موته وأن يكرر نظره إليه .
الفصل الرابع
في التحنيط
يجب إمساس مساجد الميت السبعة بالكافور ، ويكفي المسمى والأحوط
وجوبا أن يكون بالمسح باليد ، بل بالراحة ، والأفضل أن يكون وزنه سبعة مثاقيل
منهاج الصالحين — صفحة 89
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٨٩