وإن تجاوز المجموع عن العشرة ، ولكن لم يفصل بينهما أقل الطهر ، فإن كان
أحدهما في العادة دون الاخر ، كان ما في العادة حيضا ، والاخر استحاضة مطلقا ،
أما إذا لم يصادف شئ منهما العادة - ولو لعدم كونها ذات عادة - فإن كان أحدهما
واجدا للصفات دون الاخر ، جعلت الواجد حيضا ، والفاقد استحاضة ، وإن
تساويا ، فإن كان كل منهما واجدا للصفات تحيضت بالأول على الأقوى ، ( 1 )
والأولى أن تحتاط في كل من الدمين ، وإن لم يكن شئ منهما واجدا للصفات عملت
بوظائف المستحاضة في كليهما .
( مسألة 219 ) : إذا تخلل بين الدمين أقل الطهر ، كان كل منهما حيضا مستقلا ، إذا
كان كل منهما في العادة ، أو واجدا للصفات ، أو كان أحدهما في العادة ، والاخر
واجدا للصفات ، وأما الدم الفاقد لها في غير أيام العادة ، فهو استحاضة .
الفصل السادس
إذا انقطع دم الحيض لدون العشرة ، فإن احتملت بقاءه في الرحم استبرأت ( 2 )
بادخال القطنة ، فإن خرجت ملوثة بقيت على التحيض ، كما سيأتي ، وإن خرجت
نقية اغتسلت وعملت عمل الطاهر ، ولا استظهار عليها - هنا - حتى مع ظن العود ،
إلا مع اعتياد تخلل النقاء على وجه تعلم أو تطمئن بعوده ، فعليها حينئذ ترتيب آثار
الحيض ، والأولى لها في كيفية ادخال القطنة أن تكون ملصقة بطنها بحائط أو نحوه ،
رافعة إحدى رجليها ثم تدخلها .
هامش
( 1 ) بل تحتاط بالجمع بين تروك الحائض واعمال المستحاضة في كل من الدمين .
( 2 ) أو احتاطت - بالجمع بين تروك الحائض واعمال الطاهرة - ان تمكنت منه .