وإذا تركت الاستبراء لعذر ، من نسيان أو نحوه ، واغتسلت ، وصادف براءة
الرحم صح غسلها ، وإن تركته - لا لعذر - ففي صحة غسلها إذا صادف براءة الرحم
وجهان : أقواهما ذلك أيضا ، وإن لم تتمكن من الاستبراء فالأحوط وجوبا لها
الاغتسال ( 1 ) في كل وقت تحتمل فيه النقاء ، إلى أن تعلم بحصوله ، فتعيد الغسل
والصوم .
( مسألة 220 ) : إذا استبرأت فخرجت القطنة ملوثة ، فإن كانت مبتدئة ، أو
لم تستقر لها عادة ، أو عادتها عشرة ، بقيت على التحيض إلى تمام العشرة ، أو
يحصل النقاء قبلها ، وإن كانت ذات عادة - دون العشرة - فإن كان ذلك الاستبراء
في أيام العادة ، فلا اشكال في بقائها على التحيض ، وإن كان بعد انقضاء العادة
بقيت على التحيض استظهارا يوما واحدا ، وتخيرت بعده في الاستظهار وعدمه
إلى العشرة ، إلى أن يظهر لها حال الدم ، وأنه ينقطع على العشرة ، أو يستمر إلى ما
بعد العشرة ، فإن اتضح لها الاستمرار - قبل تمام العشرة - اغتسلت وعملت عمل
المستحاضة ، وإلا فالأحوط لها - استحبابا - الجمع بين أعمال المستحاضة ،
وتروك الحائض .
( مسألة 221 ) : قد عرفت حكم الدم إذا انقطع على العشرة في ذات العادة
وغيرها ، وإذا تجاوز العشرة ، فإن كانت ذات عادة وقتية وعددية تجعل ما في العادة
حيضا وإن كان فاقدا للصفات ، وتجعل الزائد عليها استحاضة وإن كان واجدا لها ،
هذا فيما إذا لم يمكن جعل واجد الصفات حيضا ، لا منضما ولا مستقلا .
وأما إذا أمكن ذلك ، كما إذا كانت عادتها ثلاثة - مثلا - ثم انقطع الدم ، ثم عاد
هامش
( 1 ) مع تروك الحائض .