بحيث لا يمكن الانتفاع به كمسجد ، فهل يجوز الانتفاع به كما جعل ، أي دكانا أو
نحوه ، فيه تفصيل ، فإن كان الانتفاع غير مناف لجهة المسجد كالأكل والشرب
والنوم ونحو ذلك فلا شبهة في جوازه ، وذلك لان المانع من الانتفاع بجهة المسجدية
انما هو عمل الغاصب .
وبعد تحقيق المانع وعدم امكان الانتفاع بتلك الجهة لا مانع من الانتفاع به في
جهات أخرى ، نظير المسجد الواقع في طريق متروك التردد ، فإنه لا بأس بجعله
مكانا للزراعة أو دكانا .
نعم لا يجوز جعله مكانا للأعمال المنافية لعنوان المسجد كجعله ملعبا أو ملهى
وما شاكل ذلك ، فلو جعله الظالم مكانا لما ينافي العنوان لم يجز الانتفاع به بذلك العنوان .
( مسألة 50 ) : مقابر المسلمين الواقعة في الشوارع إن كانت ملكا لاحد فحكمها
حكم الاملاك المتقدمة ، وإن كانت وقفا فحكمها حكم الأوقاف كما عرفت .
هذا إذا لم يكن العبور والمرور عليها هتكا لموتى المسلمين وإلا فلا يجوز .
وأما إذا لم تكن ملكا ولا وقفا ، فلا بأس بالتصرف فيها إذا لم يكن هتكا .
ومن ذلك يظهر حال الفضلات الباقية منها ، فإنها على الفرض الأول لا يجوز
التصرف فيها وشراؤها إلا بإذن مالكها ، وعلى الفرض الثاني لا يجوز ذلك إلا
بإذن المتولي وصرف ثمنها في مقابر أخرى للمسلمين مع مراعاة الأقرب
فالأقرب ، وعلى الفرض الثالث يجوز ذلك من دون حاجة إلى إذن أحد .
مسائل الصلاة والصيام
( مسألة 51 ) : لو سافر الصائم جوا بعد الغروب والافطار في بلده في شهر
رمضان إلى جهة الغرب فوصل إلى مكان لم تغرب الشمس فيه بعد ، فهل يجب عليه