تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
الاتيان بالصلوات الخمس في كل أربع وعشرين ساعة ، ( 1 ) وأما الصيام فالظاهر عدم وجوبه عليه ، وذلك لان السفر المذكور إن كان في الليل فواضح وإن كان النهار فلعدم الدليل على الوجوب في مثل هذا الفرض . ( 2 ) وأما إذا كانت سرعتها ضعف سرعة الأرض ، فعندئذ - بطبيعة الحال - تتم الدورة في كل اثني عشر ساعة وفي هذه الحالة هل يجب عليه الاتيان بصلاة الصبح عند كل فجر وبالظهرين عند كل زوال وبالعشائين عند كل غروب ؟ فيه وجهان الأحوط بل الأظهر الوجوب . نعم لو دارت حول الأرض بسرعة فائقة بحيث تتم كل دورة في ثلاث ساعات مثلا أو أقل ، فعندئذ اثبات وجوب الصلاة عليه عند كل فجر وزوال وغروب بدليل مشكل جدا ، فالأحوط الاتيان بها في كل أربع وعشرين ساعة ، ( 3 ) ومن هنا يظهر حال ما إذا كانت حركتها من الغرب إلى الشرق وكانت سرعتها مساوية لسرعة حركة الأرض . وفي هذه الحالة الأظهر وجوب الاتيان بالصلوات في أوقاتها وكذا الحال فيما إذا كانت سرعتها أقل من سرعة الأرض . وأما إذا كان سرعتها أكثر من سرعة الأرض بكثير بحيث تتم الدورة في ثلاث ساعات مثلا أو أقل ، فيظهر حكمه مما تقدم . ( مسألة 56 ) : من كانت وظيفته الصيام في السفر وطلع عليه الفجر في بلده ، ثم
هامش
( 1 ) وقضائها في أوقاتها . ( 2 ) ولا يترك الاحتياط بقضاء الصيام . ( 3 ) ولا يترك الاحتياط أيضا باتيانها عند كل فجر وزوال وغروب .