الاتيان بالصلوات الخمس في كل أربع وعشرين ساعة ، ( 1 ) وأما الصيام فالظاهر
عدم وجوبه عليه ، وذلك لان السفر المذكور إن كان في الليل فواضح وإن كان النهار
فلعدم الدليل على الوجوب في مثل هذا الفرض . ( 2 )
وأما إذا كانت سرعتها ضعف سرعة الأرض ، فعندئذ - بطبيعة الحال - تتم
الدورة في كل اثني عشر ساعة وفي هذه الحالة هل يجب عليه الاتيان بصلاة الصبح
عند كل فجر وبالظهرين عند كل زوال وبالعشائين عند كل غروب ؟ فيه وجهان
الأحوط بل الأظهر الوجوب .
نعم لو دارت حول الأرض بسرعة فائقة بحيث تتم كل دورة في ثلاث ساعات
مثلا أو أقل ، فعندئذ اثبات وجوب الصلاة عليه عند كل فجر وزوال وغروب
بدليل مشكل جدا ، فالأحوط الاتيان بها في كل أربع وعشرين ساعة ، ( 3 ) ومن هنا
يظهر حال ما إذا كانت حركتها من الغرب إلى الشرق وكانت سرعتها مساوية
لسرعة حركة الأرض .
وفي هذه الحالة الأظهر وجوب الاتيان بالصلوات في أوقاتها وكذا الحال فيما إذا
كانت سرعتها أقل من سرعة الأرض .
وأما إذا كان سرعتها أكثر من سرعة الأرض بكثير بحيث تتم الدورة في ثلاث
ساعات مثلا أو أقل ، فيظهر حكمه مما تقدم .
( مسألة 56 ) : من كانت وظيفته الصيام في السفر وطلع عليه الفجر في بلده ، ثم
هامش
( 1 ) وقضائها في أوقاتها .
( 2 ) ولا يترك الاحتياط بقضاء الصيام .
( 3 ) ولا يترك الاحتياط أيضا باتيانها عند كل فجر وزوال وغروب .