الامساك إلى الغروب ؟ الظاهر عدم الوجوب ، حيث إنه قد أتم الصوم إلى الغروب
في بلده ، ومعه لا مقتضي له كما هو مقتضى الآية الكريمة : ( ثم أتموا الصيام إلى
الليل . . . ) .
( مسألة 52 ) : لو صلى المكلف صلاة الصبح في بلده ، ثم سافر إلى جهة الشرق
فوصل إلى بلد لم يطلع فيه الفجر بعد ثم طلع ، أو صلى صلاة الظهر في بلده ثم سافر
جوا فوصل إلى بلد لم تزل الشمس فيه بعد ثم زالت ، أو صلى صلاة المغرب فيه ثم
سافر فوصل إلى بلد لم تغرب الشمس فيه ثم غربت فهل تجب عليه إعادة الصلاة في
جميع هذه الفروض ؟ وجهان : الأحوط وجوب الاتيان بها مرة ثانية .
( مسألة 53 ) : لو خرج وقت الصلاة في بلده : كأن طلعت الشمس أو غربت
ولم يصل الصبح أو الظهرين ثم سافر جوا فوصل إلى بلد لم تطلع الشمس فيه أو
لم تغرب بعد ، فهل عليه الصلاة أداء أو قضاء أو بقصد ما في الذمة ؟ فيه وجوه ،
الأحوط هو الاتيان بها بقصد ما في الذمة أي الأعم من الأداء والقضاء .
( مسألة 54 ) : إذا سافر جوا وأراد الصلاة فيها ، فإن تمكن من الاتيان بها إلى
القبلة واجدة لسائر الشرائط صحت ، وإلا لم تصح إذا كان في سعة الوقت بحيث
يتمكن من الاتيان بها إلى القبلة بعد النزول من الطائرة وأما إذا ضاق الوقت وجب
عليه الاتيان بها فيها ، وعندئذ إن علم بكون القبلة في جهة خاصة صلى نحوها ، وإن
لم يعلم صلى إلى الجهة المظنون كونها قبلة ، وإلا صلى إلى أي جهة شاء ، وإن كان
الأحوط الاتيان بها إلى أربع جهات .
هذا فيما إذا تمكن من الاستقبال وإلا سقط عنه .
( مسألة 55 ) : لو ركب طائرة كانت سرعتها سرعة حركة الأرض وكانت
متجهة من الشرق إلى الغرب ودارت حول الأرض مدة من الزمن ، فالأحوط
منهاج الصالحين — صفحة 488
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٤٨٨