مثلا لو باع مائة بيضة بمائة وعشرة فلا بد من وجود مائز بين العوض والمعوض
كأن تكون المائة من الحجم الكبير في الذمة وعوضها من المتوسط ، وإلا فهو قرض
بصورة البيع ( 1 ) ويكون محرما لتحقق الربا فيه .
( الثالثة ) : ان البيع يختلف عن القرض في الربا فكل زيادة في القرض إذا
اشترطت تكون ربا ومحرمة ، دون البيع ، فان المحرم فيه لا يكون إلا في المكيل أو
الموزون من العوضين المتحدين جنسا ، فلو اختلفا في الجنس أو لم يكونا من المكيل
أو الموزون فالزيادة لا تكون ربا .
مثلا لو أقرض مائة بيضة لمدة شهرين إزاء مائة وعشر كان ذلك ربا ومحرما ،
دون ما إذا باعها بها إلى الاجل المذكور مع مراعاة وجود المائز بين العوضين . ( 2 )
( الرابعة ) : أن البيع الربوي باطل من أصله ، دون القرض الربوي فإنه باطل
بحسب الزيادة فقط ، وأما أصل القرض فهو صحيح .
( مسألة 19 ) : الأوراق النقدية بما أنها ليست من المكيل أو الموزون ، فإنه يجوز
للدائن أن يبيع دينه منها بأقل منه نقدا ، كان يبيع العشرة بتسعة أو المائة بتسعين مثلا
وهكذا . ( 3 )
( مسألة 20 ) : الكمبيالات المتداولة بين التجار في الأسواق لم تعتبر لها مالية
كالأوراق النقدية ، بل هي مجرد وثيقة وسند لاثبات ان المبلغ الذي تتضمنه دين في
هامش
( 1 ) في كون ما ذكر من المثال قرضا وفي ترتب احكامه عليه اشكال .
( 2 ) اعتبار المائز مبنى على الاحتياط .
( 3 ) مع الاختلاف في الجنس ، ومع الاتفاق ففيه اشكال ، ويرتفع الإشكال
بتصالحهما على أن يهب كل منهما ما عنده بالطرف الآخر .