تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
مثلا لو باع مائة بيضة بمائة وعشرة فلا بد من وجود مائز بين العوض والمعوض كأن تكون المائة من الحجم الكبير في الذمة وعوضها من المتوسط ، وإلا فهو قرض بصورة البيع ( 1 ) ويكون محرما لتحقق الربا فيه . ( الثالثة ) : ان البيع يختلف عن القرض في الربا فكل زيادة في القرض إذا اشترطت تكون ربا ومحرمة ، دون البيع ، فان المحرم فيه لا يكون إلا في المكيل أو الموزون من العوضين المتحدين جنسا ، فلو اختلفا في الجنس أو لم يكونا من المكيل أو الموزون فالزيادة لا تكون ربا . مثلا لو أقرض مائة بيضة لمدة شهرين إزاء مائة وعشر كان ذلك ربا ومحرما ، دون ما إذا باعها بها إلى الاجل المذكور مع مراعاة وجود المائز بين العوضين . ( 2 ) ( الرابعة ) : أن البيع الربوي باطل من أصله ، دون القرض الربوي فإنه باطل بحسب الزيادة فقط ، وأما أصل القرض فهو صحيح . ( مسألة 19 ) : الأوراق النقدية بما أنها ليست من المكيل أو الموزون ، فإنه يجوز للدائن أن يبيع دينه منها بأقل منه نقدا ، كان يبيع العشرة بتسعة أو المائة بتسعين مثلا وهكذا . ( 3 ) ( مسألة 20 ) : الكمبيالات المتداولة بين التجار في الأسواق لم تعتبر لها مالية كالأوراق النقدية ، بل هي مجرد وثيقة وسند لاثبات ان المبلغ الذي تتضمنه دين في
هامش
( 1 ) في كون ما ذكر من المثال قرضا وفي ترتب احكامه عليه اشكال . ( 2 ) اعتبار المائز مبنى على الاحتياط . ( 3 ) مع الاختلاف في الجنس ، ومع الاتفاق ففيه اشكال ، ويرتفع الإشكال بتصالحهما على أن يهب كل منهما ما عنده بالطرف الآخر .
منهاج الصالحين — صفحة 472 | الشيخ وحيد الخراساني