تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
ذمة موقعها لمن كتبت باسمه ، فالمشتري عندما يدفع كمبيالة للبائع لم يدفع ثمن البضاعة ، ولذا لو ضاعت الكمبيالة أو تلفت عند البائع لم يتلف منه مال ولم تفرغ ذمة المشتري ، بخلاف ما إذا دفع له ورقة نقدية وتلفت عنده أو ضاعت . ( مسألة 21 ) : الكمبيالات على نوعين : ( الأول ) : ما يعبر عن وجود قرض واقعي . ( الثاني ) : ما يعبر عن وجود قرض صوري لا واقع له . ( أما الأول ) : فيجوز للدائن ان يبيع دينه المؤجل الثابت في ذمة المدين بأقل منه حالا ، كما لو كان دينه مائة دينار فباعه بثمانية وتسعين دينارا نقدا . ( 1 ) نعم لا يجوز على الأحوط لزوما بيعه مؤجلا ، لأنه من بيع الدين بالدين ، وبعد ذلك يقوم البنك أو غيره بمطالبة المدين ( موقع الكمبيالة ) بقيمتها عند الاستحقاق . ( وأما الثاني ) : فلا يجوز للدائن ( الصوري ) بيع ما تتضمنه الكمبيالة ، لانتفاء الدين واقعا وعدم اشتغال ذمة الموقع للموقع له ( المستفيد ) بل انما كتبت لتمكين المستفيد من خصمها فحسب ولذا سميت ( كمبيالة مجاملة ) وواضح ان عملية خصم قيمتها في الواقع إقراض من البنك للمستفيد ، وتحويل المستفيد البنك الدائن على موقعها . وهذا من الحوالة على البرئ وعلى هذا الأساس فاقتطاع البنك شيئا من قيمة الكمبيالة لقاء المدة الباقية محرم لأنه ربا . ويمكن التخلص من هذا الربا إما بتنزيل الخصم على البيع دون القرض
هامش
( 1 ) فيه اشكال ، الا مع التصالح على ما مر في المسألة ( 19 ) ، نعم لا إشكال مع الاختلاف كبيع الدينار بالتومان .