ذمة موقعها لمن كتبت باسمه ، فالمشتري عندما يدفع كمبيالة للبائع لم يدفع ثمن
البضاعة ، ولذا لو ضاعت الكمبيالة أو تلفت عند البائع لم يتلف منه مال ولم تفرغ ذمة
المشتري ، بخلاف ما إذا دفع له ورقة نقدية وتلفت عنده أو ضاعت .
( مسألة 21 ) : الكمبيالات على نوعين :
( الأول ) : ما يعبر عن وجود قرض واقعي .
( الثاني ) : ما يعبر عن وجود قرض صوري لا واقع له .
( أما الأول ) : فيجوز للدائن ان يبيع دينه المؤجل الثابت في ذمة المدين بأقل منه
حالا ، كما لو كان دينه مائة دينار فباعه بثمانية وتسعين دينارا نقدا . ( 1 )
نعم لا يجوز على الأحوط لزوما بيعه مؤجلا ، لأنه من بيع الدين بالدين ، وبعد
ذلك يقوم البنك أو غيره بمطالبة المدين ( موقع الكمبيالة ) بقيمتها عند الاستحقاق .
( وأما الثاني ) : فلا يجوز للدائن ( الصوري ) بيع ما تتضمنه الكمبيالة ، لانتفاء
الدين واقعا وعدم اشتغال ذمة الموقع للموقع له ( المستفيد ) بل انما كتبت لتمكين
المستفيد من خصمها فحسب ولذا سميت ( كمبيالة مجاملة ) وواضح ان عملية خصم
قيمتها في الواقع إقراض من البنك للمستفيد ، وتحويل المستفيد البنك الدائن على
موقعها .
وهذا من الحوالة على البرئ وعلى هذا الأساس فاقتطاع البنك شيئا من قيمة
الكمبيالة لقاء المدة الباقية محرم لأنه ربا .
ويمكن التخلص من هذا الربا إما بتنزيل الخصم على البيع دون القرض
هامش
( 1 ) فيه اشكال ، الا مع التصالح على ما مر في المسألة ( 19 ) ، نعم لا إشكال مع
الاختلاف كبيع الدينار بالتومان .