( مسألة 22 ) : لا فرق في حرمة المعاملات الربوية بين بنوك الدول الاسلامية
وغيرها ، ( 1 ) نعم تفترقان في أن الأموال الموجودة في الأولى مجهولة المالك لا يجوز
التصرف فيها إلا بإذن الحاكم الشرعي أو وكيله . ( 2 )
وأما أموال بنوك الدولة غير الاسلامية فلا تترب عليها أحكام الأموال مجهولة
المالك ، فيجوز أخذها استنقاذا بلا حاجة إلى اذن الحاكم الشرعي أو وكيله كما
عرفت .
الحوالات المصرفية
للشخص المدين أن يحيل دائنه على البنك باصدار صك لامره ، أو يصدر أمرا
تحريريا إلى البنك بتحويل مبلغ من المال إلى بلد الدائن ، وذلك كما إذا استورد
التاجر العراقي بضاعة من الخارج وأصبح مدينا للمصدر ، فعندئذ يراجع البنك
ليقوم بعملية تحويل ما يعادل دينه لامر المصدر على مراسله أو فرعه في بلد المصدر
ويدفع قيمة التحويل للبنك بنقد بلده ، أو يخصم البنك من رصيد لديه .
ومرد ذلك قد يكون إلى حوالتين :
( إحداهما ) : حوالة المدين دائنه على البنك وبذلك يصبح البنك مدينا لدائنه .
( ثانيهما ) : حوالة البنك دائنه على مراسله أو فرعه في الخارج أو على بنك آخر
هامش
( 1 ) يجوز للمسلم أخذ الربا من بنوك الدول غير الإسلامية حربية كانت أو
بحكمها .
( 2 ) تقدم انه لا يترتب عليها احكام مجهول المالك ، وان كان الأحوط استحبابا
الاستيذان في التصرف فيها .