( بيانه ) : أن يوكل موقع الكمبيالة المستفيد في بيع قيمتها في ذمته بأقل منها مراعيا
التمييز بين العوضين ، كأن تكون قيمتها خمسين دينارا عراقيا والثمن الف تومان
إيراني مثلا ، وبعد هذه المعاملة تصبح ذمة موقع الكمبيالة مشغولا بخمسين دينارا
عراقيا لقاء ألف تومان إيراني ، ويوكل الموقع أيضا المستفيد في بيع الثمن وهو ألف
تومان في ذمته بما يعادل المثمن وهو خمسون دينارا عراقيا ، وبذلك تصبح ذمة
المستفيد مدينة للموقع بمبلغ يساوي ما كانت ذمة الموقع مدينة به للبنك .
ولكن هذا الطريق قليل الفائدة ، حيث إنه انما يفيد فيما إذا كان الخصم بعملة
أجنبية ، وأما إذا كان بعملة محلية فلا أثر له ، إذا لا يمكن تنزيله على البيع عندئذ .
وإما بتنزيل ما يقتطعه البنك من قيمة الكمبيالة على أنه لقاء قيام البنك بالخدمة
له كتسجيل الدين وتحصيل ونحوهما وعندئذ لا بأس به ، ( 1 ) وأما رجوع موقع
الكمبيالة إلى المستفيد وأخذ قيمتها تماما فلا ربا فيه ، وذلك لان المستفيد حيث أحال
البنك على الموقع بقيمتها أصبحت ذمته مدينة له بما يساوي ذلك المبلغ .
اعمال البنوك
تصنف أعمال البنوك صنفين :
( أحدهما ) : محرم وهو عبارة عن المعاملات الربوية فلا يجوز الدخول فيها ولا
الاشتراك ، والعامل لا يستحق الأجرة لقاء تلك الأعمال .
( ثانيهما ) : سائغ ، وهو عبارة عن الأمور التي لا صلة لها بالمعاملات الربوية ،
فيجوز الدخول فيها وأخذ الأجرة عليها .
هامش
( 1 ) إذا لم يكن بشرط من البنك على المقترض .