تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
( مسألة 56 ) : لا يملك الكافر الحربي أموال المسلمين بالاستغنام ، فلو أخذها المسلم منه سرقة أو هبة أو شراء أو نحو ذلك فلا إشكال في لزوم عودها إلى أصحابها من دون غرامة شئ ، وإن كان الآخذ جاهلا بالحال حيث إن الحكم - مضافا إلى أنه على القاعدة - قد دل عليه قوله ( عليه السلام ) في صحيحة هشام : " المسلم أحق بماله أينما وجده " . ( 1 ) وأما إذا أخذ تلك الأموال منه بالجهاد والقوة ، فإن كان الاخذ قبل القسمة رجعت إلى أربابها أيضا بلا إشكال ولا خلاف . وأما إذا كان بعد القسمة ، فنسب إلى العلامة في النهاية أنها تدخل في الغنيمة ، ولكن المشهور بين الأصحاب أنها ترد إلى أربابها وهو الصحيح ، إذ يكفي في ذلك قوله ( عليه السلام ) في صحيحة هشام الآنفة الذكر المؤيدة بخبر طربال ، والدليل على الخلاف غير موجود في المسألة . كتاب الجهاد - الدفاع . . . وأما صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل لقيه العدو وأصاب منه مالا أو متاعا ، ثم إن المسلمين أصابوا ذلك ، كيف يصنع بمتاع الرجل ؟ فقال : " إذا كانوا أصابوه قبل أن يحوزوا متاع الرجل رد عليه ، وإن كانوا أصابوه بعد ما حازوا فهو فئ للمسلمين ، فهو أحق بالشفعة " ( 2 ) فهي بظاهرها ، وهو التفصيل بين ما قبل الحيازة وما بعدها ، فعلى الأول ترد إلى أربابها ، وعلى الثاني تدخل في الغنيمة مقطوعة البطلان ، فإنه لا إشكال كما لا خلاف في وجوب الرد قبل القسمة فلا تدخل في الغنيمة بالحيازة ، وحمل الحيازة على القسمة بحاجة إلى قرينة وهي غير موجودة . كتاب الجهاد - الدفاع - قتال أهل البغي . . .
هامش
1 - الوسائل ج 11 باب 35 من أبواب جهاد العدو ، حديث 3 . 2 - الوسائل ج 11 باب 35 من أبواب جهاد العدو ، حديث 2 .