قد سرقوا وإنما أغاروا عليهم من غير حرب كانت بينهم ؟ فقال : " لا بأس بشرائهم ،
إنما أخرجوهم من الشرك إلى دار الاسلام " . ( 1 )
وأما إذا كانوا ذكورا بالغين فيتعين قتلهم إلا إذا أسلموا ، فإن القتل حينئذ
يسقط عنهم .
وهل عليهم بعد الاسلام من أو فداء أو الاسترقاق ؟ الظاهر هو العدم ، حيث
إن كل ذلك بحاجة إلى دليل ، ولا دليل عليه .
وأما إذا كان الأسر بعد الاثخان والغلبة عليهم فلا يجوز قتل الأسير منهم وإن
كانوا ذكورا ، وحينئذ كان الحكم الثابت عليهم أحد أمور : إما المن أو الفداء أو
الاسترقاق .
وهل تسقط عنهم هذه الأحكام الثلاثة إذا اختاروا الاسلام ؟ الظاهر عدم
سقوطها بذلك ، ويدل عليه قوله تعالى : ( فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب
حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب
أوزارها ) ( 2 ) بضميمة معتبرة طلحة بن زيد الآتية الواردة في هذا الموضوع .
ومن الغريب أن الشيخ الطوسي - قدس سره - في تفسيره ( التبيان ) نسب إلى
الأصحاب أنهم رووا تخيير الإمام ( عليه السلام ) في الأسير إذا انفضت الحرب بين القتل وبين
المن والفداء والاسترقاق ، وتبعه في ذلك الشيخ الطبرسي - قدس سره - في تفسيره ،
مع أن الشيخ - قدس سره - قد صرح هو في كتابه ( المبسوط ) بعدم جواز قتله في
هذه الصورة .
هامش
1 - الوسائل ج 13 الباب 1 و 2 و 3 من أبواب بيع الحيوان .
2 - سورة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، الآية 4 .