( مسألة 22 ) : لا يجوز التمثيل بالمقتولين من الكفار ، لورود النهي عنه في
صحيحة جميل ومعتبرة مسعدة المتقدمتين آنفا ، وكذا لا يجوز إلقاء السم في بلاد
المشركين لنهي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يلقى السم في بلاد المشركين " . ( 1 )
نعم ، إذا كانت هناك مصلحة عامة تستدعي ذلك كما إذا توقف الجهاد أو الفتح
عليه جاز ، وأما إلقاؤه في جبهة القتال فقط من جهة قتل المحاربين من الكفار
فلا بأس به .
الفصل الثالث
في أحكام الأسارى
( مسألة 23 ) : إذا كان المسلمون قد أسروا من الكفار المحاربين في أثناء
الحرب ، فإن كانوا إناثا لم يجز قتلهن كما مر ، نعم يملكوهن بالسبي والاستيلاء عليهن ،
وكذلك الحال في الذراري غير البالغين ، والشيوخ وغيرهم ممن لا يقتل ، وتدل على
ذلك - مضافا إلى السيرة القطعية الجارية في تقسيم غنائم الحرب بين المقاتلين
المسلمين - الروايات المتعددة الدالة على جواز الاسترقاق حتى في حال غير
الحرب .
منها معتبرة رفاعة النخاس ، قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : إن الروم يغيرون
على الصقالبة فيسرقون أولادهم من الجواري والغلمان ، فيعمدون على الغلمان
فيخصونهم ثم يبعثون بهم إلى بغداد إلى التجار ، فما ترى في شرائهم ونحن نعلم أنهم
هامش
1 - الوسائل ج 11 باب 16 من جهاد العدو ، الحديث 1 .