تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
( مسألة 22 ) : لا يجوز التمثيل بالمقتولين من الكفار ، لورود النهي عنه في صحيحة جميل ومعتبرة مسعدة المتقدمتين آنفا ، وكذا لا يجوز إلقاء السم في بلاد المشركين لنهي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يلقى السم في بلاد المشركين " . ( 1 ) نعم ، إذا كانت هناك مصلحة عامة تستدعي ذلك كما إذا توقف الجهاد أو الفتح عليه جاز ، وأما إلقاؤه في جبهة القتال فقط من جهة قتل المحاربين من الكفار فلا بأس به . الفصل الثالث في أحكام الأسارى ( مسألة 23 ) : إذا كان المسلمون قد أسروا من الكفار المحاربين في أثناء الحرب ، فإن كانوا إناثا لم يجز قتلهن كما مر ، نعم يملكوهن بالسبي والاستيلاء عليهن ، وكذلك الحال في الذراري غير البالغين ، والشيوخ وغيرهم ممن لا يقتل ، وتدل على ذلك - مضافا إلى السيرة القطعية الجارية في تقسيم غنائم الحرب بين المقاتلين المسلمين - الروايات المتعددة الدالة على جواز الاسترقاق حتى في حال غير الحرب . منها معتبرة رفاعة النخاس ، قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : إن الروم يغيرون على الصقالبة فيسرقون أولادهم من الجواري والغلمان ، فيعمدون على الغلمان فيخصونهم ثم يبعثون بهم إلى بغداد إلى التجار ، فما ترى في شرائهم ونحن نعلم أنهم
هامش
1 - الوسائل ج 11 باب 16 من جهاد العدو ، الحديث 1 .