( مسألة 20 ) : لا يجوز القتال مع الكفار بعد الأمان والعهد ، حيث إنه نقض لهما
وهو غير جائز ، ويدل عليه غير واحدة من الروايات ، منها صحيحة جميل عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا أراد أن يبعث سرية دعاهم فأجلسهم
صلى الله عليه وآله بين يديه ثم يقول - إلى أن قال - وأيما رجل من أدنى المسلمين أو
أفضلهم نظر إلى أحد من المشركين فهو جار حتى يسمع كلام الله ، فإن تبعكم
فأخوكم في الدين ، وإن أبى فأبلغوه مأمنه واستعينوا بالله " . ( 1 )
ومنها معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : ما معنى قول
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( يسعى بذمتهم أدناهم ) ؟ قال : " لو أن جيشا من المسلمين حاصروا
قوما من المشركين فأشرف رجل فقال : أعطوني الأمان حتى ألقى صاحبكم
وأناظره ، فأعطاه أدناهم الأمان وجب على أفضلهم الوفاء به " . ( 2 )
نعم ، تجوز الخدعة في الحرب ليتمكنوا بها من الغلبة عليهم ، وتدل عليه معتبرة
إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه أن عليا ( عليه السلام ) كان يقول : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
يقول يوم الخندق : ( الحرب خدعة ) ويقول : تكلموا بما أردتم " . ( 3 )
( مسألة 21 ) : لا يجوز الغلول من الكفار بعد الأمان ، فإنه خيانة ، وقد ورد في
صحيحة جميل المتقدمة آنفا ، وفي معتبرة مسعدة بن صدقة نهى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن
الغلول ( 4 ) وكذا لا تجوز السرقة من الغنيمة على أساس أنها ملك عام لجميع
المقاتلين .
كتاب الجهاد - أحكام الأسارى . . .
هامش
1 - الوسائل ج 11 باب 15 من جهاد العدو ، ذيل الحديث 1 .
2 - الوسائل ج 11 باب 20 من جهاد العدو ، الحديث 1 .
3 - الوسائل ج 11 باب 53 من جهاد العدو ، الحديث 1 .
4 - الوسائل ج 11 باب 15 من جهاد العدو ، الحديث 3 .