تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
النساء والصبيان والشيخ الكبير والأسارى من المسلمين والتجار ؟ فقال : " يفعل ذلك بهم ، ولا يمسك عنهم لهؤلاء ، ولا دية عليهم للمسلمين ولا كفارة " الحديث . ( 1 ) وأما الكفارة فهل تجب أولا ؟ فيه وجهان : المشهور بين الأصحاب وجوبها ، وقد يستدل على الوجوب بقوله تعالى : ( فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة ) . ( 2 ) بدعوى أن الآية تدل على الوجوب في المقام بالأولوية ، وفيه أنه لا أولوية ، فإن القتل في مورد الآية قتل خطئي ولا يكون بمأمور به ، والقتل في المقام يكون مأمورا به ، على أنه لو تم الاستدلال بالآية في المقام فظاهرها هو وجوب الكفارة على القاتل ، كما نص على ذلك غير واحد من الأصحاب ، وهو على خلاف مصلحة الجهاد ، فإنه يوجب التخاذل فيه كما صرح به الشهيد الثاني ( قدس سره ) فالصحيح هو عدم وجوب الكفارة ( 3 ) في المقام المؤيد برواية حفص المتقدمة . ( مسألة 18 ) : المشهور كراهة طلب المبارز في الحرب بغير إذن الإمام ( عليه السلام ) وقيل : يحرم وفيه إشكال ، والأظهر ( 4 ) جواز طلبه إذا كان أصل الجهاد مشروعا . ( مسألة 19 ) : إذا طلب الكافر مبارزا من المسلمين ولم يشترط عدم الإعانة بغيره جاز إعانته ، والمشهور على أنه لا يجوز ذلك إذا اشترط عدم الإعانة بغيره ، حيث إنه نحو أمان من قبل غيره ، فلا يجوز نقضه ، ولكنه محل إشكال بل منع . * - الوسائل ج 11 باب 16 من جهاد العدو ، الحديث 2 . * * - سورة النساء ، الآية 92 .
هامش
( 3 ) : بل الأظهر هو الوجوب ، ومع ايجابه التخاذل تؤدى من بيت المال . ( 4 ) الأحوط عدم طلبه مع عدم اذن الإمام ( عليه السلام ) .