النساء والصبيان والشيخ الكبير والأسارى من المسلمين والتجار ؟ فقال : " يفعل
ذلك بهم ، ولا يمسك عنهم لهؤلاء ، ولا دية عليهم للمسلمين ولا كفارة " الحديث . ( 1 )
وأما الكفارة فهل تجب أولا ؟ فيه وجهان : المشهور بين الأصحاب وجوبها ،
وقد يستدل على الوجوب بقوله تعالى : ( فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن
فتحرير رقبة مؤمنة ) . ( 2 )
بدعوى أن الآية تدل على الوجوب في المقام بالأولوية ، وفيه أنه لا أولوية ،
فإن القتل في مورد الآية قتل خطئي ولا يكون بمأمور به ، والقتل في المقام يكون
مأمورا به ، على أنه لو تم الاستدلال بالآية في المقام فظاهرها هو وجوب الكفارة
على القاتل ، كما نص على ذلك غير واحد من الأصحاب ، وهو على خلاف مصلحة
الجهاد ، فإنه يوجب التخاذل فيه كما صرح به الشهيد الثاني ( قدس سره ) فالصحيح
هو عدم وجوب الكفارة ( 3 ) في المقام المؤيد برواية حفص المتقدمة .
( مسألة 18 ) : المشهور كراهة طلب المبارز في الحرب بغير إذن الإمام ( عليه السلام )
وقيل : يحرم وفيه إشكال ، والأظهر ( 4 ) جواز طلبه إذا كان أصل الجهاد مشروعا .
( مسألة 19 ) : إذا طلب الكافر مبارزا من المسلمين ولم يشترط عدم الإعانة
بغيره جاز إعانته ، والمشهور على أنه لا يجوز ذلك إذا اشترط عدم الإعانة بغيره ،
حيث إنه نحو أمان من قبل غيره ، فلا يجوز نقضه ، ولكنه محل إشكال بل منع .
* - الوسائل ج 11 باب 16 من جهاد العدو ، الحديث 2 .
* * - سورة النساء ، الآية 92 .
هامش
( 3 ) : بل الأظهر هو الوجوب ، ومع ايجابه التخاذل تؤدى من بيت المال .
( 4 ) الأحوط عدم طلبه مع عدم اذن الإمام ( عليه السلام ) .