تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
( مسألة 10 ) : المشهور ( 1 ) أن من لا يرى للأشهر الحرم حرمة جاز قتالهم في تلك الأشهر ابتداء ولكن دليله غير ظاهر عندنا . ( مسألة 11 ) : يجوز قتال الطائفة الباغية في الأشهر الحرم ، وهم الذين قاتلوا الطائفة الأخرى ولم يقبلوا الاصلاح وظلوا على بغيهم على تلك الطائفة وقتالهم ، فإن الآية الدالة على حرمة القتال في الأشهر الحرم تنصرف عن القتال المذكور ، حيث إنه لدفع البغي ، وليس من القتال الابتدائي كي يكون مشمولا للآية . ( مسألة 12 ) : يحرم قتال الكفار في الحرم إلا أن يبدأ الكفار بالقتال فيه ، فعندئذ يجوز قتالهم فيه ، ويدل عليه قوله تعالى : ( ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم ) . ( 2 ) ( مسألة 13 ) : لا يجوز البدء بقتال الكفار إلا بعد دعوتهم إلى الاسلام ، فإذا قام المسلمون بدعوتهم إليه ولم يقبلوا وجب قتالهم . وأما إذا بدؤا بالقتال قبل الدعوة وقتلوهم ، فإنهم وإن كانوا آثمين إلا أنه لا ضمان عليهم ، على أساس أنه لا حرمة لهم نفسا ولا مالا . نعم ، لو كانوا مسبوقين بالدعوة أو عارفين بها لم يجب عليهم دعوتهم مرة ثانية ، بل يجوز البدء بالقتال معهم ، حيث إن احتمال الموضوعية في وجوب الدعوة غير محتمل . ( مسألة 14 ) : إذا كان الكفار المحاربون على ضعف من المسلمين ، بأن يكون واحد منهم في مقابل اثنين من هؤلاء الكفار وجب عليهم أن يقاتلوهم ، وذلك لقوله * - سورة البقرة ، الآية 191 .
هامش
( 1 ) وهو الأقوى .