تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
نعم ، روى في الكافي هذه الرواية مرسلا عن بشير الدهان ( 1 ) وهي لا تكون حجة من جهة الارسال ، وقابلة للمناقشة دلالة ، فإن الظاهر منها بمناسبة الحكم والموضوع هو حرمة القتال بأمر غير الامام المفترض طاعته وبمتابعته فيه ، ولا تدل على حرمة القتال على المسلمين مع الكفار إذا رأى المسلمون من ذوي الآراء والخبرة فيه مصلحة عامة للاسلام وإعلاء كلمة التوحيد بدون إذن الإمام ( عليه السلام ) كزماننا هذا . الثانية : رواية عبد الله بن مغيرة ، قال محمد بن عبد الله للرضا ( عليه السلام ) وأنا أسمع : حدثني أبي ، عن أهل بيته ، عن آبائه أنه قال له بعضهم : إن في بلادنا موضع رباط يقال له قزوين ، وعدوا يقال له الديلم ، فهل من جهاد ؟ أو هل من رباط ؟ فقال : عليكم بهذا البيت فحجوه . فأعاد عليه الحديث ، فقال : عليكم بهذا البيت فحجوه ، أما يرضى أحدكم أن يكون في بيته وينفق على عياله من طوله ينتظر أمرنا ، فإن أدركه كان كمن شهد مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بدرا ، وإن مات منتظرا لأمرنا كان كمن كان مع قائمنا صلوات الله عليه ، الحديث . ( 2 ) ولكن الظاهر أنها في مقام بيان الحكم الموقت لا الحكم الدائم بمعنى أنه لم يكن في الجهاد أو الرباط صلاح في ذلك الوقت الخاص ، ويشهد على ذلك ذكر الرباط تلو الجهاد مع أنه لا شبهة في عدم توقفه على إذن الإمام ( عليه السلام ) وثبوته في زمان الغيبة ، ومما يؤكد ذلك أنه يجوز أخذ الجزية في زمن الغيبة من أهل الكتاب إذا قبلوا ذلك ، مع أن
هامش
1 - الوسائل ج 11 باب 12 من أبواب جهاد العدو ، ذيل الحديث 1 . 2 - الوسائل ج 11 باب 12 من أبواب جهاد العدو ، حديث 5 .
منهاج الصالحين — صفحة 411 | الشيخ وحيد الخراساني