تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
موجودا وجب عليه القبول ، بل الظاهر وجوب الإجارة عليه على أساس أن المعتبر في وجوب الجهاد على المكلف هو التمكن ، والفرض أنه متمكن ولو بالإجارة . ( مسألة 7 ) : الأظهر أنه لا يجب عينا ولا كفاية ، على العاجز عن الجهاد بنفسه لمرض أو نحوه أن يجهز غيره مكانه ، حيث إن ذلك بحاجة إلى دليل ولا دليل عليه ، نعم لا شبهة في استحباب ذلك شرعا على أساس أن ذلك سبيل من سبل الله . هذا فيما إذا لم يكن الجهاد الواجب متوقفا على إقامة غيره مكانه ، وإلا وجب عليه ذلك جزما . ( مسألة 8 ) : الجهاد مع الكفار يقوم على أساس أمرين : الأول : الجهاد بالنفس . الثاني : الجهاد بالمال . ويترتب على ذلك وجوب الجهاد بالنفس والمال معا على من تمكن من ذلك كفاية إن كان من به الكفاية موجودا ، وعينا إن لم يكن موجودا . وبالنفس فقط على من تمكن من الجهاد بها كفاية أو عينا ، وبالمال فقط على من تمكن من الجهاد به كذلك . وتدل على ذلك عدة من الآيات . كتاب الجهاد - حرمة الجهاد في الأشهر الحرام . . . منها قوله تعالى : ( انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ) . ( 1 ) ومنها قوله تعالى : ( فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا أن
هامش
1 - سورة التوبة ، الآية 41 .
منهاج الصالحين — صفحة 414 | الشيخ وحيد الخراساني