موجودا وجب عليه القبول ، بل الظاهر وجوب الإجارة عليه على أساس أن
المعتبر في وجوب الجهاد على المكلف هو التمكن ، والفرض أنه متمكن ولو
بالإجارة .
( مسألة 7 ) : الأظهر أنه لا يجب عينا ولا كفاية ، على العاجز عن الجهاد بنفسه
لمرض أو نحوه أن يجهز غيره مكانه ، حيث إن ذلك بحاجة إلى دليل ولا دليل عليه ،
نعم لا شبهة في استحباب ذلك شرعا على أساس أن ذلك سبيل من سبل الله .
هذا فيما إذا لم يكن الجهاد الواجب متوقفا على إقامة غيره مكانه ، وإلا وجب
عليه ذلك جزما .
( مسألة 8 ) : الجهاد مع الكفار يقوم على أساس أمرين :
الأول : الجهاد بالنفس .
الثاني : الجهاد بالمال .
ويترتب على ذلك وجوب الجهاد بالنفس والمال معا على من تمكن من ذلك
كفاية إن كان من به الكفاية موجودا ، وعينا إن لم يكن موجودا .
وبالنفس فقط على من تمكن من الجهاد بها كفاية أو عينا ، وبالمال فقط على من
تمكن من الجهاد به كذلك .
وتدل على ذلك عدة من الآيات .
كتاب الجهاد - حرمة الجهاد في الأشهر الحرام . . .
منها قوله تعالى : ( انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل
الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ) . ( 1 )
ومنها قوله تعالى : ( فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا أن
هامش
1 - سورة التوبة ، الآية 41 .