نعم ، إن هنا روايتين : إحداهما رواية يونس بن يعقوب ، قال : قلت لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) : إن معنا مماليك لنا وقد تمتعوا ، علينا أن نذبح عنهم ؟ قال : فقال : " إن
المملوك لا حج له ولا عمرة ولا شئ " . ( 1 )
والأخرى رواية آدم بن علي ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : " ليس على المملوك
حج ولا جهاد " الحديث ( 2 ) ولا يمكن الاستدلال بشئ منها على اعتبار الحرية .
أما الرواية الأولى فهي ضعيفة سندا ودلالة .
أما سندا ، فلان الموجود في التهذيب وإن كان هو رواية الشيخ بسنده عن
العباس عن سعد بن سعد ، إلا أن الظاهر وقوع التحريف فيه ، والصحيح : عباد ، عن
سعد بن سعد ، وهو عباد بن سليمان ، حيث إنه راو لكتاب سعد بن سعد وقد أكثر
الرواية عنه ، وطريق الشيخ إلى عباد مجهول ، فالنتيجة أن الرواية ضعيفة سندا .
وأما دلالة ، فلانه لا يمكن الاخذ بإطلاقها لاستلزامه تخصيص الأكثر
المستهجن لدى العرف .
هذا مضافا إلى أنه لا يبعد أن يكون المراد من الشئ في نفسه ما هو راجع إلى
الحج .
وأما الرواية الثانية فهي وإن كانت تامة دلالة ، إلا أنها ضعيفة سندا ، فإن آدم
ابن علي لم يرد فيه توثيق ولا مدح .
الرابع : القدرة ، فلا يجب على الأعمى والأعرج والمقعد والشيخ الهم والزمن
والمريض والفقير الذي يعجز عن نفقة الطريق والعيال والسلاح ونحو ذلك ، ويدل
هامش
1 - الوسائل ج 8 باب 15 من وجوب الحج ، الحديث 3 و 4 .
2 - الوسائل ج 8 باب 15 من وجوب الحج ، الحديث 3 و 4 .