أساس أن تصدى غيره لذلك يوجب الهرج والمرج ويؤدي إلى عدم تنفيذه بشكل
مطلوب وكامل .
( مسألة 3 ) : إذا كان الجهاد واجبا على شخص عينا على أساس عدم وجود
من به الكفاية ، لم يكن الدين الثابت على ذمته مانعا عن وجوب الخروج إليه ، بلا
فرق بين كون الدين حالا أو مؤجلا ، وبلا فرق بين إذن الغريم فيه وعدم إذنه ، نعم
لو تمكن - والحالة هذه - من التحفظ على حق الغريم بإيصاء أو نحوه وجب ذلك .
وأما إذا كان من به الكفاية موجودا لم يجب عليه الخروج إلى الجهاد مطلقا وإن
كان دينه مؤجلا أو كان حالا ولكن لم يكن موسرا ، بل لا يجوز إذا كان موجبا
لتفويت حق الغير .
( مسألة 4 ) : إذا منع الأبوان ولدهما عن الخروج إلى الجهاد فإن كان عينيا
وجب عليه الخروج ولا أثر لمنعهما ، وإن لم يكن عينيا - لوجود من به الكفاية - لم يجز
له الخروج إليه إذا كان موجبا لايذائهما لا مطلقا .
وفي اعتبار كون الأبوين حرين إشكال بل منع لعدم الدليل عليه .
( مسألة 5 ) : إذا طرأ العذر على المقاتل المسلم أثناء الحرب فإن كان مما يعتبر
عدمه في وجوب الجهاد شرعا ، كالعمى والمرض ونحوهما سقط الوجوب عنه ، وأما
إذا كان العذر مما لا يعتبر عدمه فيه ، وإنما كان اعتباره لأجل المزاحمة مع واجب
آخر ، كمنع الأبوين أو مطالبة الغريم أو نحو ذلك ، فالظاهر عدم السقوط ، وذلك لان
الخروج إلى الجهاد وإن لم يكن واجبا عليه إلا أنه إذا خرج ودخل فيه لم يجز تركه
والفرار عنه ، لأنه يدخل في الفرار من الزحف والدبر عنه وهو محرم .
( مسألة 6 ) : إذا بذل للمعسر ما يحتاج إليه في الحرب ، فإن كان من به الكفاية
موجودا لم يجب عليه القبول مجانا ، فضلا عما إذا كان بنحو الإجارة ، وإن لم يكن
منهاج الصالحين — صفحة 413
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٤١٣