تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
عليه قوله تعالى : ( ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ) ( 1 ) وقوله تعالى : ( ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج ) . ( 2 ) ( مسألة 1 ) : الجهاد واجب كفائي ، فلا يتعين على أحد من المسلمين إلا أن يعينه الإمام ( عليه السلام ) لمصلحة تدعو إلى ذلك ، أو فيما لم يكن من به الكفاية موجودا إلا بضمه ، كما أنه يتعين بالنذر وشبهه . ( مسألة 2 ) : إن الجهاد مع الكفار من أحد أركان الدين الاسلامي وقد تقوى الاسلام وانتشر أمره في العالم بالجهاد مع الدعوة إلى التوحيد في ظل راية النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ومن هنا قد اهتم القرآن الكريم به في ضمن نصوصه التشريعية ، حيث قد ورد في الآيات الكثيرة وجوب القتال والجهاد على المسلمين مع الكفار المشركين حتى يسلموا أو يقتلوا ، ومع أهل الكتاب حتى يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ، ومن الطبيعي أن تخصيص هذا الحكم بزمان موقت وهو زمان الحضور لا ينسجم مع اهتمام القرآن وأمره به من دون توقيت في ضمن نصوصه الكثيرة . ثم إن الكلام يقع في مقامين : المقام الأول : هل يعتبر إذن الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه الخاص في مشروعية أصل الجهاد في الشريعة المقدسة ؟ فيه وجهان : المشهور بين الأصحاب هو الوجه الأول . ( 3 ) وقد استدل عليه بوجهين : الوجه الأول : دعوى الاجماع على ذلك . * - سورة الفتح ، الآية 17 . * * - سورة التوبة ، الآية 91 .
هامش
( 3 ) وهو الأقوى .
منهاج الصالحين — صفحة 409 | الشيخ وحيد الخراساني