عليه قوله تعالى : ( ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ) ( 1 ) وقوله
تعالى : ( ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون
حرج ) . ( 2 )
( مسألة 1 ) : الجهاد واجب كفائي ، فلا يتعين على أحد من المسلمين إلا أن
يعينه الإمام ( عليه السلام ) لمصلحة تدعو إلى ذلك ، أو فيما لم يكن من به الكفاية موجودا إلا
بضمه ، كما أنه يتعين بالنذر وشبهه .
( مسألة 2 ) : إن الجهاد مع الكفار من أحد أركان الدين الاسلامي وقد تقوى
الاسلام وانتشر أمره في العالم بالجهاد مع الدعوة إلى التوحيد في ظل راية النبي
الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ومن هنا قد اهتم القرآن الكريم به في ضمن نصوصه التشريعية ، حيث
قد ورد في الآيات الكثيرة وجوب القتال والجهاد على المسلمين مع الكفار المشركين
حتى يسلموا أو يقتلوا ، ومع أهل الكتاب حتى يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم
صاغرون ، ومن الطبيعي أن تخصيص هذا الحكم بزمان موقت وهو زمان الحضور
لا ينسجم مع اهتمام القرآن وأمره به من دون توقيت في ضمن نصوصه الكثيرة .
ثم إن الكلام يقع في مقامين :
المقام الأول : هل يعتبر إذن الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه الخاص في مشروعية أصل
الجهاد في الشريعة المقدسة ؟ فيه وجهان : المشهور بين الأصحاب هو الوجه
الأول . ( 3 )
وقد استدل عليه بوجهين : الوجه الأول : دعوى الاجماع على ذلك .
* - سورة الفتح ، الآية 17 .
* * - سورة التوبة ، الآية 91 .
هامش
( 3 ) وهو الأقوى .