وقوله تعالى : ( حرض المؤمنين على القتال ) ( 1 ) وقوله تعالى : ( فإذا
انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين ) ( 2 ) وقوله تعالى : ( وقاتلوا المشركين كافة كما
يقاتلونكم كافة ) ( 3 ) وغيرها من الآيات .
والروايات المأثورة في الحث على الجهاد - وأنه مما بني عليه الاسلام ومن أهم
الواجبات الإلهية - كثيرة ، والقدر المتيقن من مواردها هو الجهاد مع
المشركين . ( 4 )
الطائفة الثانية : أهل الكتاب من الكفار ، وهم اليهود والنصارى ، ويلحق بهم
المجوس والصابئة ، فإنه يجب مقاتلتهم حتى يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم
صاغرون ، ويدل عليه الكتاب والسنة .
قال الله تعالى : ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما
حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية
عن يد وهم صاغرون ) ( 5 ) والروايات الواردة في اختصاص أهل الكتاب
بجواز أخذ الجزية منهم كثيرة وسيجئ البحث عنه .
الطائفة الثالثة : البغاة ، وهم طائفتان :
إحداهما : الباغية على الإمام ( عليه السلام ) ، فإنه يجب على المؤمنين أن يقاتلوهم حتى
يفيئوا إلى أمر الله وإطاعة الإمام ( عليه السلام ) ، ولا خلاف في ذلك بين المسلمين
هامش
1 - سورة الأنفال ، الآية 65 .
2 - سورة التوبة ، الآية 5 .
3 - سورة التوبة ، الآية 63 .
4 - الوسائل ج 11 ب 1 من أبواب جهاد العدو وغيره .
5 - سورة التوبة ، الآية 29 .