وسيجئ البحث عن ذلك .
والأخرى : الطائفة الباغية على الطائفة الأخرى من المسلمين ، فإنه يجب على
سائر المسلمين أن يقوموا بالاصلاح بينهما ، فإن ظلت الباغية على بغيها قاتلوها
حتى تفئ إلى أمر الله .
قال الله تعالى : ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت
إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله ) . ( 1 )
الفصل الثاني
في الشرائط
يشترط في وجوب الجهاد أمور :
الأول : التكليف ، فلا يجب على المجنون ولا على الصبي .
الثاني : الذكورة ، فلا يجب على المرأة اتفاقا ، وتدل عليه - مضافا إلى سيرة النبي
الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - معتبرة الأصبغ ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " كتب الله الجهاد على
الرجال والنساء ، فجهاد الرجل أن يبذل ماله ونفسه حتى يقتل في سبيل الله ،
وجهاد المرأة أن تصبر على ما ترى من أذى زوجها " . ( 2 )
الثالث : الحرية على المشهور ، ( 3 ) ودليله غير ظاهر ، والاجماع المدعى على ذلك
غير ثابت .
* - سورة الحجرات ، الآية 9 .
* * - الوسائل ج 11 باب 4 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 1 .
هامش
( 3 ) وهو الأقوى ، ولا مجال للبحث عن الأدلة في المقام ولذا نقتصر في هذا
الكتاب على مجرد الفتوى .