في حال الخروج ، فالحكم فيه هو الحكم فيما إذا توضأ حال الدخول .
ومنها : النية ، وهي أن يقصد الفعل ، ويكون الباعث إلى القصد المذكور ، أمر الله
تعالى ، من دون فرق بين أن يكون ذلك بداعي الحب له سبحانه ، أو رجاء الثواب ،
أو الخوف من العقاب ، ويعتبر فيها الاخلاص فلو ضم إليها الرياء بطل ، ولو ضم
إليها غيره من الضمائم الراجحة ، كالتنظيف من الوسخ ، أو المباحة كالتبريد ، فإن
كانت الضميمة تابعة ، أو كان كل من الامر والضميمة صالحا للاستقلال في البعث إلى
الفعل ، لم تقدح ، وفي غير ذلك تقدح ، والأظهر عدم قدح العجب حتى المقارن ، وإن
كان موجبا لحبط الثواب .
( مسألة 139 ) : لا تعتبر نية الوجوب ، ولا الندب ، ولا غيرهما من الصفات
والغايات ، ولو نوى الوجوب في موضع الندب ، أو العكس - جهلا أو نسيانا - صح ،
وكذا الحال إذا نوى التجديد وهو محدث أو نوى الرفع وهو متطهر .
( مسألة 140 ) : لا بد من استمرار النية بمعنى صدور تمام الاجزاء عن النية
المذكورة .
( مسألة 141 ) : لو اجتمعت أسباب متعددة للوضوء كفى وضوء واحد ، ولو
اجتمعت أسباب للغسل ، أجزأ غسل واحد بقصد الجميع وكذا لو قصد الجنابة فقط ،
بل الأقوى ذلك أيضا إذا قصد منها واحدا غير الجنابة ، ولو قصد الغسل قربة من
دون نية الجميع ولا واحد بعينه فالظاهر البطلان ، إلا أن يرجع ذلك إلى نية الجميع
إجمالا . ( 1 )
هامش
( 1 ) اعتبار نية العناوين ولو اجمالا - زائدا على قصد الغسل قربة - مبنى على
الاحتياط .