تسبيح ، وعمله متقبل ، ودعاءه مستجاب ، وخلوق فمه عند الله تعالى أطيب من
رائحة المسك ، وتدعو له الملائكة حتى يفطر ، وله فرحتان فرحة عند الافطار ،
وفرحة حين يلقى الله تعالى .
وأفراده كثيرة ، والمؤكد منه صوم ثلاثة أيام من كل شهر ، والأفضل في كيفيتها
أول خميس من الشهر ، وآخر خميس منه ، وأول أربعاء من العشر الأواسط ويوم
الغدير ، فإنه يعدل مائة حجة ومائة عمرة مبرورات متقبلات ، ويوم مولد
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويوم بعثه ، ويوم دحو الأرض ، وهو الخامس والعشرون من ذي
القعدة ، ويوم عرفة لمن لا يضعفه عن الدعاء مع عدم الشك في الهلال ، ويوم المباهلة
وهو الرابع والعشرون من ذي الحجة ، وتمام رجب ، وتمام شعبان ، وبعض كل منهما
على اختلاف الأبعاض في مراتب الفضل ، ويوم النوروز ، وأول يوم محرم وثالثه
وسابعه ، وكل خميس وكل جمعة إذا لم يصادفا عيدا .
كتاب الصوم - الاعتكاف . . .
( مسألة 1066 ) : يكره الصوم في موارد : منها الصوم يوم عرفة لمن خاف أن
يضعفه عن الدعاء ، والصوم فيه مع الشك في الهلال ، بحيث يحتمل كونه عيد أضحى ،
وصوم الضيف نافلة بدون اذن مضيفه ، والولد من غير إذن والده .
( مسألة 1067 ) : يحرم صوم العيدين وأيام التشريق لمن كان بمنى ناسكا كان أم
لا ، ويوم الشك على أنه من شهر رمضان ، ونذر المعصية بأن ينذر الصوم على تقدير
فعل الحرام شكرا ، أما زجرا فلا بأس به ، وصوم الوصال ، ولا بأس بتأخير الافطار
ولو إلى الليلة الثانية إذا لم يكن عن نية الصوم ، والأحوط اجتنابه ، كما أن الأحوط
عدم صوم الزوجة والمملوك - تطوعا - بدون اذن الزوج والسيد وان كان الأقوى
الجواز في الزوجة إذا لم يمنع عن حقه ، ولا يترك الاحتياط بتركها الصوم إذا نهاها
زوجها عنه .
والحمد لله رب العالمين .
منهاج الصالحين — صفحة 320
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٣٢٠