( مسألة 851 ) : المرجع في صدق كثرة الشك هو العرف ، نعم إذا كان يشك في
كل ثلاث صلوات متواليات مرة فهو كثير الشك ، ويعتبر في صدقها أن لا يكون
ذلك من جهة عروض عارض من خوف أو غضب أو هم أو نحو ذلك مما يوجب
اغتشاش الحواس .
( مسألة 852 ) : إذا لم يعتن بشكه ثم ظهر وجود الخلل جرى عليه حكم
وجوده ، فإن كان زيادة أو نقيصة مبطلة أعاد ، وإن كان موجبا للتدارك تدارك ،
وإن كان مما يجب قضاؤه قضاه ، وهكذا .
( مسألة 853 ) : لا يجب عليه ضبط الصلاة بالحصى أو بالسبحة أو بالخاتم أو
بغير ذلك .
( مسألة 854 ) : لا يجوز لكثير الشك الاعتناء بشكه فإذا جاء بالمشكوك فيه
بطلت .
( مسألة 855 ) : لو شك في أنه حصل له حالة كثرة الشك بنى على العدم ، كما أنه
إذا صار كثير الشك ثم شك في زوال هذه الحالة بنى على بقائها .
( مسألة 856 ) : إذا شك إمام الجماعة في عدد الركعات رجع إلى المأموم الحافظ ،
عادلا كان أو فاسقا ، ذكرا أو أنثى ، وكذلك إذا شك المأموم فإنه يرجع إلى الإمام الحافظ
، والظان منهما بمنزلة الحافظ فيرجع الشاك إليه ، وإن اختلف المأمومون
لم يرجع إلى بعضهم ، وإذا كان بعضهم شاكا وبعضهم حافظا رجع الامام إلى
الحافظ ، وفي جواز رجوع الشاك منهم إليهم إذا لم يحصل له الظن إشكال ، والظاهر
أن جواز رجوع المأموم إلى الامام وبالعكس لا يختص بالشك في الركعات ، بل يعم
الشك في الأفعال أيضا ، فإذا علم المأموم أنه لم يتخلف عن الامام وشك في أنه سجد
سجدتين أم واحدة والامام جازم بالاتيان بهما رجع المأموم إليه ولم يعتن بشكه .
منهاج الصالحين — صفحة 255
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٢٥٥