تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
يراه الناس كما أن الخطور القلبي لا يبطل الصلاة ، خصوصا إذا كان يتأذى بهذا الخطور ، ولو كان المقصود من العبادة أمام الناس رفع الذم عن نفسه ، أو ضرر آخر غير ذلك ، لم يكن رياءا ولا مفسدا ، والرياء المتأخر عن العبادة لا يبطلها ، كما لو كان قاصدا الاخلاص ثم بعد اتمام العمل بدا له أن يذكر عمله ، والعجب لا يبطل العبادة ، سواء أكان متأخرا أو مقارنا . كتاب الصلاة - النية . . . ( مسألة 570 ) : الضمائم الاخر غير الرياء إن كانت محرمة وموجبة لحرمة العبادة أبطلت العبادة ، وإلا فإن كانت راجحة ، أو مباحة فالظاهر صحة العبادة إذا كان داعي القربة صالحا للاستقلال في البعث إلى الفعل بحيث يفعل للامر به ولو لم تكن تلك الضميمة ، وإن لم يكن صالحا للاستقلال ، فالظاهر البطلان . ( مسألة 571 ) : يعتبر تعيين الصلاة التي يريد الاتيان بها إذا كانت صالحة لان تكون على أحد وجهين متميزين ، ويكفي التعيين الاجمالي مثل عنوان ما اشتغلت به الذمة - إذا كان متحدا - أو ما اشتغلت به أولا - إذا كان متعددا - أو نحو ذلك ، فإذا صلى صلاة مرددة بين الفجر ونافلتها ، لم تصح كل منهما . نعم إذا لم تصلح لان تكون على أحد وجهين متميزين ، كما إذا نذر نافلتين لم يجب التعيين ، لعدم تميز إحداهما في مقابل الأخرى . ( مسألة 572 ) : لا تجب نية القضاء ، ولا الأداء ، فإذا علم أنه مشغول الذمة بصلاة الظهر ، ولا يعلم أنها قضاء ، أو أداءا صحت إذا قصد الاتيان بما اشتغلت به الذمة فعلا ، وإذا اعتقد أنها أداء ، فنواها أداء صحت أيضا ، إذا قصد امتثال الامر المتوجه إليه وإن كانت في الواقع قضاءا ، وكذا الحكم في العكس . ( مسألة 573 ) : لا يجب الجزم بالنية في صحة العبادة ، فلو صلى في ثوب مشتبه بالنجس لاحتمال طهارته ، وبعد الفراغ تبينت طهارته صحت الصلاة ، وإن كان