يراه الناس كما أن الخطور القلبي لا يبطل الصلاة ، خصوصا إذا كان يتأذى بهذا
الخطور ، ولو كان المقصود من العبادة أمام الناس رفع الذم عن نفسه ، أو ضرر آخر
غير ذلك ، لم يكن رياءا ولا مفسدا ، والرياء المتأخر عن العبادة لا يبطلها ، كما لو كان
قاصدا الاخلاص ثم بعد اتمام العمل بدا له أن يذكر عمله ، والعجب لا يبطل العبادة ،
سواء أكان متأخرا أو مقارنا .
كتاب الصلاة - النية . . .
( مسألة 570 ) : الضمائم الاخر غير الرياء إن كانت محرمة وموجبة لحرمة العبادة
أبطلت العبادة ، وإلا فإن كانت راجحة ، أو مباحة فالظاهر صحة العبادة إذا كان
داعي القربة صالحا للاستقلال في البعث إلى الفعل بحيث يفعل للامر به ولو لم تكن
تلك الضميمة ، وإن لم يكن صالحا للاستقلال ، فالظاهر البطلان .
( مسألة 571 ) : يعتبر تعيين الصلاة التي يريد الاتيان بها إذا كانت صالحة لان
تكون على أحد وجهين متميزين ، ويكفي التعيين الاجمالي مثل عنوان ما اشتغلت به
الذمة - إذا كان متحدا - أو ما اشتغلت به أولا - إذا كان متعددا - أو نحو ذلك ، فإذا
صلى صلاة مرددة بين الفجر ونافلتها ، لم تصح كل منهما .
نعم إذا لم تصلح لان تكون على أحد وجهين متميزين ، كما إذا نذر نافلتين
لم يجب التعيين ، لعدم تميز إحداهما في مقابل الأخرى .
( مسألة 572 ) : لا تجب نية القضاء ، ولا الأداء ، فإذا علم أنه مشغول الذمة
بصلاة الظهر ، ولا يعلم أنها قضاء ، أو أداءا صحت إذا قصد الاتيان بما اشتغلت به
الذمة فعلا ، وإذا اعتقد أنها أداء ، فنواها أداء صحت أيضا ، إذا قصد امتثال الامر
المتوجه إليه وإن كانت في الواقع قضاءا ، وكذا الحكم في العكس .
( مسألة 573 ) : لا يجب الجزم بالنية في صحة العبادة ، فلو صلى في ثوب مشتبه
بالنجس لاحتمال طهارته ، وبعد الفراغ تبينت طهارته صحت الصلاة ، وإن كان
منهاج الصالحين — صفحة 172
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص١٧٢