تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
كتاب الصلاة - أفعال الصلاة . . . ايقاظ وتذكير : قال الله تعالى ( قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون ) وقال النبي والأئمة عليهم أفضل الصلاة والسلام كما ورد في أخبار كثيرة أنه لا يحسب للعبد من صلاته إلا ما يقبل عليه منها ، وأنه لا يقدمن أحدكم على الصلاة متكاسلا ، ولا ناعسا ، ولا يفكرن في نفسه ، ويقبل بقلبه على ربه ، ولا يشغله بأمر الدنيا ، وأن الصلاة وفادة على الله تعالى ، وأن العبد قائم فيها بين يدي الله تعالى ، فينبغي أن يكون قائما مقام العبد الذليل ، الراغب الراهب ، الخائف الراجي المسكين المتضرع ، وأن يصلي صلاة مودع يرى أن لا يعود إليها أبدا ، وكان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) إذا قام في الصلاة كأنه ساق شجرة ، لا يتحرك منه إلا ما حركت الريح منه ، وكان أبو جعفر وأبو عبد الله ( عليهما السلام ) إذا قاما إلى الصلاة تغيرت ألوانهما ، مرة حمرة ، ومرة صفرة ، وكأنهما يناجيان شيئا يريانه ، وينبغي أن يكون صادقا في قوله : ( إياك نعبد وإياك نستعين ) فلا يكون عابدا لهواه ، ولا مستعينا بغير مولاه . وينبغي إذا أراد الصلاة أو غيرها من الطاعات أن يستغفر الله تعالى ، ويندم على ما فرط في جنب الله ليكون معدودا في عداد المتقين الذين قال الله تعالى في حقهم ( إنما يتقبل الله من المتقين ) وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . المبحث الثاني فيما يجب في الصلاة وهو أحد عشر : النية ، وتكبيرة الاحرام ، والقيام ، والقراءة ، والذكر ، والركوع ، والسجود ، والتشهد ، والتسليم ، والترتيب ، والموالاة . والأركان - وهي التي تبطل الصلاة بنقيصتها عمدا وسهوا - خمسة : النية ،