ويظهر من السيّد انّه يعتبر ما يُستفاد من المراجعات السنديّة ، والمقارنات
والتتبّعات الرجاليّة بينها ، أمراً مؤدّياً إلى الوُثوق والاطمئنان ، والعلم العادي ، فإنّه قال - وهو يتحدّثُ عن الأسانيد - :
وتتكفّلُ تمييزَ المشتركات ، وبيانَ عللها ، والإرشادَ إلى ما هو الصوابُ فيها
بوجهٍ علميّ واضح الماخذ ( 69 ) .
بل ذكر انّ الاستفادات منها : تكون حينئذٍ كالقضايا التي قياساتُها معها ( 70 ) .
فيظهر انّه لا يعتمدُ على الأسانيد وترتيبها ، كأُمورٍ تفيدُ الظنَ حتّى يكون
بحاجةٍ إلى القول بحجيّة الظنّ الرجاليّ ، بل هو يقولُ بإفادتها العلمَ بمعناه العرفيّ ، بل بمعناه المصطلح ، إذْ جعلها من « الأوّليّات » التي هي من المعلومات البديهيّة .
هامش
( 69 ) ترتيب أسانيد الكافي ( ص 109 ) . س 1
( 70 ) ترتيب أسانيد الكافي . ( ص 109 س 2