وحكم على المؤلّف بأنّه كانَ مُسارعاً في التضعيف .
وقد عرفتَ انّ الأصحاب قد ارتبكوا في الحكم على هذا الكتاب ومؤلّفه وقد
فصّلنا الحديثَ عنه في مقدّمتنا الضافية للنسخة المحقّقة منه ، وفّقنا اللهُ لإصدارها .
وامّا رجال الزُراريّ :
فقد نقل عنه السيّد بعض مطالبه بالواسطة ، كما يظهر من تعبيره عند ذلك
« بالمحكيّ عنه » ( 68 ) .
وكذلك رجال البَرقيّ :
لم نجد له ذكراً عند السيّد ، لا في الفقه ولا في الموسوعة ، ممّا يدل على عدم
وجوده عنده .
وسنقف على مراجعات السيّد إلى الكتب الرجاليّة في غُضون دراستنا هذه .
ثانياً : أسانيد الروايات
والذي حصلَ لنا من كلماته هذه ، ومراجعاته التالية ، هو انّه يعتقدُ بعدم كفاية
هذه الكتب لتكونَ منهلاً وافياً جامعاً لأسماء كلّ الرواة ، ولا لشرح أحوالهم ومعرفة شؤونهم .
ولذلك لجأ السيّد إلى « مَنْهلٍ » آخرَ ، أوسعَ مساحةً ، وأغزرَ مادّةً ، وأكثرَ
عمليّةً ، وأقوى دلالة وحجيّة ، وهي « الأسانيدُ » الحاضرةُ في كتب الحديث المعتمدة ، حيث تحتوي على أسماء الرواة كلّهم ، وتؤدّي دوراً عظيماً في التعرف عليهم .
هامش
( 68 ) لاحظ : ترتيب أسانيد الكافي ( ص ) .