ثالثاً : حجيّة الخبر الواحد وشرائطها
التزم السيّد في أُصول الفقه ، بحجيّة الخبر الواحد ، على أساس استقرار بناء
العقلاء طُرّاً على ذلك ، فإنّهم يبنون على العمل بخبر مطلق الثقة ، ويعتبرون من الشرائط والقيود في الخبر المحتجّ به ما يلي :
1 - كون ناقله على ظاهر الصلاح ، وكون الصدق هو الظاهر من حاله ، وعدم
ثبوت تعمده للكذب .
2 - عدم كونه سريعَ التصديق للأخبار ، ولا كثيرَ السهو والنسيان .
3 - انْ لا يكون مفادُ خبره مُعْرَضاً عنه عند الخاصّة المُنتمين إلى صاحب
الخبر ، والمطّلعين على آرائه ( 71 ) .
فالسيّد يلتزم بحجيّة الخبر الواحد بشروط ثلاثة :
أوّلاً : الثقة في الراوي
ويكتفي لإثباتها بظهور الصلاح من حال الراوي ، ولا يشترط العلمَ بالتوثيق
الخاصّ ، ولا النصّ عليه به .
نعم ، يقدحُ في هذا الظاهر ورودُ الجرح من أحدٍ بالنصّ عليه ، فهو - بالتالي -
يشترطُ عدم العلم بالقدح فيه .
وهذا هو منهجُ القدماء من علماء الرجال ، الذين يجعلون عدمَ ظُهور فسق
هامش
( 71 ) لاحظ : نهاية الأُصول ، الطبعة الحديثة ( ص 517 و 526 ) .