تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابين ( محاولة للتقريب بين الإثني عشرية والوهابية ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وكذلك لم يسلم منهم من بعدهم من المفكرين والدعاة المودودي ، والندوي ، وحسن البنا ، وسيد قطب ، والغزالي ، والقرضاوي ، ومحمد عمارة ، وفهمي هويدي . . . وغيرهم من الأموات والأحياء ) ( 1 ) . إلى أن يقول : ( ونسي هؤلاء [ يعني : الوهابيين ] أنَّ حُسن الظن بالمسلمين أولى من سوئه ، وأنّ الأصل حمل حال المسلمين على الصلاح ، والتماس المعاذير لأهل الإسلام ، وافتراض نية الخير منهم ) ( 2 ) . ويرى كبار أهل السنّة في العالم الإسلامي أنّه ليست نظرة الوهابيين للغلو غريبة فحسب ، بل إنّ نظرتهم للدين الإسلامي بصورة كلية غريبة عن هذا الدين ، وفي هذا يقول إمام أهل السنّة في العصر الحديث الشيخ محمد الغزالي : ( إنّ فهم هؤلاء الناس [ يعني : الوهابيين ] للدين غريب ) ( 3 ) . ومن ثَمّ اعتبر الإمام الغزالي الوهابية أخطر خصوم الصحوة الإسلامية . . . وقال - رحمه الله - : ( الصحوة الإسلامية المعاصرة مهدَّدة من أعداء كثيرين ، والغريب أنّ أخطر خصومها نوع من الفكر الديني يلبس ثوب السلفية [ يعتقد الإمام الغزالي أن الوهابية لا علاقة لها بالسلفية ] ، وهو أبعد الناس عن السلف ، إنّها ادعاء السلفية وليست السلفية الصحيحة ) ( 4 ) . * * *
هامش
( 1 ) كتاب ( الشيخ الغزالي كما عَرفته رحلة نصف قرْن ) ، تأليف الإمام أم الدكتور يُوسف القرضاوي - حفظه الله - : ص 263 . الطبعة الأولى 1417 ه - . دار الوفاء - المنصورة - مصر . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) هموم داعية للإمام محمد الغزالي : ص 152 . ( 4 ) سر تأخر العرب للإمام محمد الغزالي : ص 52 .