تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابين ( محاولة للتقريب بين الإثني عشرية والوهابية ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
عشرية من الحقائق الثمان ، كما أنّ هذه الخطوط الطولية قاطعة في الدلالة - على ما قلناه سابقاً - على ضرورة التدرج في دراسة المراحل الثلاث ، وفي دراسة الحقائق الثمان ، وفي دراسة الخصائص الثلاث ؛ فتلك المواضع والمواقع المعيّنة للمراحل وللحقائق وللخصائص في الهرم لها دلالة صريحة في تجسيم وتصوير ضرورة التدرج في هذا المنهج ، وفي عرض المراحل الثلاث للمذهب الاثني عشري ، وفي عرض الحقائق الثمان المرتبطة بالمرحلتين الأخيرتين ، وفي عرض الخصائص الثلاث ؛ حتى نستطيع التقريب بين الاثني عشرية والوهابية ، وحتى نتجنب ونبتعد عن الأخطاء التي انزلق فيها أتباع المنهج الوهابي في دراسة المذهب الاثني عشري . وقد انزلقوا في تلك الأخطاء بسبب أنّ طريقتهم في دراسة الاثني عشرية لا تستند على نظام فكري واحد ولا على نظام منهجي واحد . ويشاهد القارئ الترابط المحكم بين طبقات الهرم وأجزائه ، من قمته إلى قاعدته ، وفي هذا دلالة صريحة على أنّه يجب أن ينظر إلى حقائق الاثني عشرية وخصائصها كوحدة متماسكة مترابطة متحدة ، وفي إطار منظومة مشتركة ، تدب فيها روح واحدة ، ومن ثَمَّ فهي ( الحقائق والخصائص ) تشكل مجموعة واحدة . وكل حقيقة من حقائق الاثني عشرية وكل خاصّية من خصائصها لا بد أن تنظر في اطار هذه المجموعة المترابطة المتصلة ، وحين ننظر إلى حقيقة واحدة من حقائق الاثني عشرية ، أو ننظر إلى خاصّية من خصائصها ، بالنظرة الجزئية المفردة المعزولة عن بقية الحقائق والخصائص ؛ فإنّنا لا يمكن أن نُدِرك عظمة روح هذه الحقيقة التي نظرنا إليها بمفردها ، ولن ندرك ما فيها من صفات الجمال والكمال . كما أنّ النظرة التجزيئية الفردية لحقيقة من حقائق الاثني عشرية ، أو خاصّية من خصائصها دون النظر إلى بقية حقائقها وخصائصها ؛ كانت من الأسباب الرئيسية التي جعلت أتباع المنهج الوهابي ينزلقون في أخطاء كبيرة في الكثير من أحكامهم على حقائق الاثني عشرية وخصائصها .