تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابين ( محاولة للتقريب بين الإثني عشرية والوهابية ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وموقع ( خصائص الاثني عشرية ) ، وهو تعبير صريح في أنّ ( خصائص الاثني عشرية ) لا يمكن أن تدرك ما لم نستوعب المراحل الثلاث السالفة ، والحقائق الثمان المرتبطة بالمرحلتين الأخريتين . ولا شك أنّ الشكل الهرمي الاثني عشري بطبقاته الأربع يعبّر عن مرتبة ودرجة وأهمية كل مرحلة . ونحن عندما وضعنا المرحلة الأولى في الطبقة الأولى ( رأس الهرم الاثني عشري ) لأجل تبيين وتوضيح تأثيرها الخطير والكبير على بقية طبقات الهرم الاثني عشري ، وحين تقع الحقيقة الأولى ( حقيقة الألوهية والنبوة في المذهب الاثني عشري ) في رأس الطبقة الثانية فإنّه تعبير عن أهميّة هذه الحقيقة ، وعن سمّو مرتبتها التي لا يمكن أن ترتقي إليها بقية الحقائق السبع ؛ فليس هنالك حقيقة في كتب الاثني عشرية ترتفع إلى مستوى هذه الحقيقة ؛ لأنّها تؤكد على الفصل التام بين مقام الألوهية ومقام العبودية ، وتجريد كل العباد من خصائص الألوهية . كما تؤكد - هذه الحقيقة - على ضرورة ختم النبوة بمحمد صلّى الله عليه وآله وسلم ، فهي حقيقةٌ هامة وضرورية يَكْفرُ من ينكرها بإجماع علماء المذهب الاثني عشري . وهنالك تنبيه لا بد من ذكره وهو أنّ حقيقة الإمامة ( الحقيقة السادسة ) وضعت في الشكل الهرمي الاثني عشري في القسم الثاني من الطبقة الثالثة ، ولا شك أنّها في هذا الموضع والموقع متأخّرة - كثيراً - عن الرتبة والدرجة التي تناسب أهميتها وخطورتها ، وهكذا ؛ ( غيبة الإمام الثاني عشر في المذهب الاثني عشري ) - أيضاً - وضعت في أسفل نقطة في الشكل الهرمي الاثني عشري ( قاعدة الهرم ) ، ولا شك أنّها في هذا الموضع والموقع من الهرم جاءت متأخّرة - كثيراً - عن الرتبة والدرجة التي تناسب أهميتها وخطورتها ، وقد جعلناها في نهاية هرم الاثني عشرية ؛ لأننا أدركنا - من خلال انتقالنا من الوهابية إلى المذهب الاثني عشري - أنّ خاصّية غيبة الإمام الثاني عشر في المذهب الاثني عشري هي آخر ما يمكن أن يدركه أتباع المنهج الوهابي .