تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابين ( محاولة للتقريب بين الإثني عشرية والوهابية ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
وهرم المذهب الاثني عشري - كما يُرى في الصورة - يعبّر بوضوح حاسم عن المنهج الذي ذكرناه بلا لبسٍ أو إبهام ، ويبين أنّه لا بد لنا قبل البحث عن المرحلة الثانية ( مرحلة المعرفة التحليلية للمذهب الاثني عشري ) أن نبدأ بالبحث عن المرحلة الأُولى ، أيّ مرحلة المعرفة الانتسابية للمذهب الاثني عشري ، والتي نعالج فيها مشكلة الخلط بين الاثني عشرية وفِرَق الغلاة عند الوهابية ، حتى نتجنب الخطأ في فهم حقائق الاثني عشرية وخصائصها . كما ترى في الشكل - أيضاً - أنّ المرحلة الأُولى تقع في رأس الهرم ، تعبيراً عن أهميتها ، وتبييناً بأنّ الخطأ فيها سوف يؤدي إلى سقوط خطير وانزلاق كبير من أعلى هرم المذهب الاثني عشري إلى أسفله ، ولو لاحظنا مرحلة رأس الهرم لاستنقذنا أنفسنا من خطر السقوط . وهذه المرحلة هي وراء كل أخطاء أتباع المنهج الوهابي في دراساتهم عن الاثني عشرية . وعند إعادة النظر في الشكل الهرمي الاثني عشري سوف نرى ( مرحلة المعرفة التحليلية لحقائق المذهب الاثني عشري وخصائصه ) تقع في الطبقة الثانية بعد طبقة رأس الهرم الاثني عشري ، وهو تعبيرٌ حاسم عن درجة ومرتبة هذه المعرفة التي لا ينبغي أن تتقدم أو تتأخر عنها . ونحن نشاهد في الشكل الهرمي الاثني عشري الحقائق الأربع التي هي من صميم هذه المرحلة ، والتي يجب دراستها وتحليلها في هذه المرحلة . وعندما نعيد النظر في الشكل الهرمي الاثني عشري سوف نجد أنّ موضع ( المعرفة الجذرية للمذهب الاثني عشري ) في الطبقة الثالثة ، وهو تعبير صريح عن درجة ومرتبة هذه المعرفة التي لا ينبغي أن تتقدم أو تتأخر عنها ، ونشاهد - كذلك - الحقائق الأربع - من الحقيقة الخامسة إلى الحقيقة الثامنة - التي هي من صميم هذه المرحلة ، والتي يجب تحليلها ودراستها في هذه المرحلة ، ونشاهد في الشكل الهرمي الاثني عشري - أيضاً - أنّ الطبقة الرابعة والأخيرة هي موضع
المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابين ( محاولة للتقريب بين الإثني عشرية والوهابية ) — صفحة 65 | عصام علي يحيي العماد