تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابين ( محاولة للتقريب بين الإثني عشرية والوهابية ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
ولا يمكن للمنهج الوهابي في دراسة الاثني عشرية أن يخرج من أزمة الصراع مع أهل السنّة حول تفسير حقائق الاثني عشرية وخصائصها ؛ إلاّ عند مراجعة منهج الاثني عشرية في تفسير هذه الحقائق والخصائص ، ومن ثَمّ نجد أنّ الكاتب الوهابي ( ناصر القفاري ) ( 1 ) ذكر أنّ العلامة السنّي ( سالم البهنساوي ) بعد أن رأى اختلاف ( إحسان الهي ظهير ) مع العلامة ( مصطفى الشكعة ) في مفهوم الاثني عشرية ؛ لجأ إلى شيوخ الاثني عشرية ، وكتب نتيجة حواره مع الاثني عشرية في كتابه ( السنة المفترى عليها ) ، وعرف أنّ الحق مع منهج أهل السنّة . ونجدُ - أيضاً - المفكر الإسلامي السنّي ( الدكتور حامد حنفي داود ) ( 2 ) يدعو إلى ضرورة نبذ المنهج الوهابي في دراسة حقائق الاثني عشرية وخصائصها ، وإلى ضرورة الرجوع إلى منهج الاثني عشرية في دراستها ، وفي هذا يقول : ( يُخطىء كثيراً من يدعي أنّه يستطيع أن يقف على عقائد الشيعة الإمامية وعلومهم وآدابهم مما كتبه عنهم الخصوم ، مهما بلغ هؤلاء الخصوم منْ العلم والإحاطة ، ومهما أحرزوا من الأمانة العلمية في نقل النصوص والتعليق عليها بأسلوب نزيه بعيد عن التعصب الأعمى . أقول هذا جازماً بعد أن قضيت ردحاً طويلاً من الزمن أدرس فيه عقائد الأئمة الاثني عشر بخاصّة ، وعقائد الشيعة بعامة ، فما خرجت من هذه الدراسة الطويلة التي قضيتها متصفحاً في كتب المؤرخين والنقاد . . . بشيء ذي بال ، وما زادني إلى هذه الدراسة ، وميلي الشديد في الوقوف على دقائقها إلاّ بعداً عنها وخروجاً عليها . . . ذلك لأنّها دراسة بتراء
هامش
( 1 ) نقلنا عبارته في ص 47 - 48 من هذا الكتاب . ( 2 ) وهو من كبار مفكري أهل السنّة في العصر الحديث ، وكان مشرفاً على الدراسات الإسلامية بجامعة ( عليكرة ) بالهند .