وهكذا ؛ تتجلى في هذه المقتطفات الكبيرة وا لهامة مشكلة خطأ الوهابية في مرحلة المعرفة الانتسابية للاثني عشرية أو مشكلة خلط الوهابية بين الاثني عشرية والغلاة ، وكيف كانت سبباً في اخفاقات المنهج الوهابي في دراسة حقائق الاثني عشرية وخصائصها على مدار فترة زمنية طويلة ، وكانت سبباً في التباين الشديد بين حكم الوهابية وحكم أهل السنّة على هذه الحقائق وتلك الخصائص .
والغرض من توضيح مشكلة الخطأ في مرحلة المعرفة الانتسابية للاثني عشرية أو مشكلة الخلط بين الاثني عشرية وفرق الغلاة ، والتي توسعنا عامدين في عرضها من خلال أقوال كبار مفكري أهل السنة وعلمائهم ؛ إنّما يعود للأسباب التالية :
أولاً : خطر هذه المشكلة باعتبارها كانت وما زالت السبب الأول في توسيع الاختلاف بين السنّة والاثني عشرية ، بعد أن اندسَّ الوهابيون في صفوف أهل السنّة ؛ كما أصبحت هذه المشكلة سبباً في توسيع الاختلاف بين السنّة والوهابية .
ثانياً : خطأ منهج الوهابية في دراسة حقائق الاثني عشرية وخصائصها كان نتيجة حتمية لهذه المشكلة . ولا شك أنّ خطأ منهج الوهابية في دراسة الاثني عشرية كان سبباً لاختلاف أهل السنّة مع الوهابية في تفسير مفهوم الاثني عشرية .
ثالثاً : معرفة هذه المشكلة بينّت لنا أهمية هذه المرحلة ، أي مرحلة المعرفة الانتسابية ؛ لأنّها قاعدة رئيسية في هذا المنهج الذي رسمناه من أجل تصحيح منهج الوهابية في دراسة حقائق المذهب الاثني عشري وخصائصه ، ومن أجل التقريب بين الاثني عشرية والوهابية ، ومن أجل التقريب بين أهل السنة والوهابية كما أسلفنا في أوائل البحث عن هذه المرحلة .
رابعاً : يكتسب البحث عن مشكلة الخلط بين الاثني عشرية والغلاة أهمية كبيرة ، لأنّ مشكلة الخلط بين الحقائق والأوهام تمثل أكبر خطر يهدد جميع الديانات والمذاهب الدينية . وإذا كانت الأفكار المادية الإلحادية تمثل أكبر عدو
المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابين ( محاولة للتقريب بين الإثني عشرية والوهابية ) — صفحة 52
مساهمون: عصام علي يحيي العماد
ص٥٢