تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابين ( محاولة للتقريب بين الإثني عشرية والوهابية ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
ويرى بعض مفكري أهل السنّة أنّ أتباع الفرقة الوهابية أخذوا تصوراتهم عن الاثني عشرية من مقالات الغلاة ، بل أخذ بعضهم تصوراتهم عن الاثني عشرية من مقالات اليهودية والنصرانية والمجوسية ومن مقالات المستشرقين . وحينما أخذوا معلوماتهم عن الاثني عشرية من تلك المقالات أُصيبوا بمرض الخلط بين المذهب الاثني عشري وبين فرق الغلاة ، وأُصيبوا بمشكلة الخطأ في مرحلة المعرفة الانتسابية للاثني عشرية ، ومن هؤلاء الذين يرون هذا الرأي المفكر الإسلامي السنّي ( أنور الجندي ) ، والذي سبق أن ذكرنا عبارة مقتطفة من كلامه حول ذلك ( 1 ) . وكان الإمام حسن البنا - زعيم الحركة الإسلامية السنّية في العالم - من أكثر المتحمسين لتصحيح منهج الوهابيين في دراسة الاثني عشرية ، ومن أكثر المحاربين للذين يخلطون بين الاثني عشرية والغلاة أو للذين يخطئون في مرحلة المعرفة الانتسابية للاثني عشرية ؛ كما كان الإمام حسن البنا - رضوان الله عليه - يعجب - كثيراً - من الذين يخلطون بين الاثني عشرية والغلاة ! ( مع العلم بأنّ أئمة الشيعة [ يعني : أئمة وعلماء الشيعة الاثني عشرية ] قد أثروا التأليف الإسلامي ثروة لا تزال المكتبات تعج بها ) ( 2 ) . وكان الكاتب الإسلامي السنّي الكبير ( عبّاس محمود العقاد ) - رحمه الله - من الذين أدركوا دور مشكلة الخلط بين الاثني عشرية ، أو دور مشكلة الخطأ في مرحلة المعرفة الانتسابية للاثني عشرية ؛ التي هي وراء كل الأكاذيب المنسوبة للمذهب الاثني عشري . وكان يتمنى - لولا أن وافته المنية - أن يكتب كتاباً في
هامش
( 1 ) انظر : ص 33 من هذا البحث . ( 2 ) عبارة مشهورة للإمام حسن البنا نقلها عنه تلميذه وزعيم الاخوان المسلمين الأستاذ عمر التلمساني المصري في كتابه القيم ( ذكريات لا مذكرات ) : ص 250 .