تكفير الاثني عشرية ؛ المفكر الإسلامي السني ( فهمي هويدي ) - حفظه الله - حيث يقول :
( تعتبر قضية تكفير الشيعة [ يعني الاثني عشرية ] إحدى الأطروحات الرئيسية في الفكر الوهابي ) ( 1 ) .
كل هذه الأقوال التي نقلناها عن كبار أهل السنّة تعتَبرُ أنّ منهج الوهابية في دراسة الاثني عشرية قد قادهم إلى الخلط والتخليط بين الاثني عشرية والغلاة ، ومن ثَمّ وقعوا في انحراف كبير في مرحلة المعرفة الانتسابية لهذا المذهب .
ويرى بعض علماء أهل السنّة أنّ التصور الذي يحمله أتباع الوهابية عن الاثني عشرية مناقض أو مصادم لحقيقتها ولخصائصها ، ومُسَاوٍ ومتحدّ مع حقيقة الغلو ؛ كما نلمس ذلك في كتابات المفكر الإسلامي السنِّي سالم البهنساوي - حفظه الله - صاحب ( السنّة المفترى عليها ) . وهو يعدُّ من الذين التفتوا إلى خطورة مشكلة الخلط بين الاثني عشرية وفرقة الغلاة عند الوهابية ، أو بتعبير أدق وأصح : إلى خطورة خطأ الوهابية في مرحلة المعرفة الانتسابية للاثني عشرية . وكتابه يحتوي على دراسة عميقة تدعو إلى ضرورة تصحيح منهج الوهابية في دراسة الاثني عشرية ، وتبين خروجهم عن منهج أهل السنّة في دراسة هذا المذهب . كما انتقد كل التهّم التي شاعت في وسط الوهابيين ، ومن أهم هذه التهم التهمة القائلة ب ( أنّ للاثني عشرية مصحفاً آخر . . . ) ، فهاجم البهنساوي هذه التهمة وقال :
( إنّ المصحف الموجود بين أهل السنّة هو نفسه الموجود في مساجد وبيوت الشيعة ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) إيران من الداخل ، فهمي هويدي : ص 322 ، ط / 2 ، 1408 ه - 1988 م ، مركز الأهرام للترجمة والنشر .
( 2 ) عبارة مقتطفة : من ص 6 .