تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابين ( محاولة للتقريب بين الإثني عشرية والوهابية ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
ما زالوا يخطئون في مرحلة المعرفة الانتسابية لهذا المذهب ، وبالتالي فهم يخلطون بين الاثني عشرية وفرق الغلاة . ولقد حاول الإمام شلتوت - رحمه الله - دعوة الوهابية البريئة إلى الرجوع لمنهج أهل السنّة ، كما حاول أن يزيل الضجة التي خلقتها الوهابية بين الاثني عشرية وأهل السنّة ، فحاربه الذين ما زالوا مصابين بمشكلة الخلط بين الاثني عشرية والغلاة من الوهابيين ، وحسبوا أنّه يدعو للتقريب بين أهل السنّة وبين فرق الغلاة . وأراد - رحمه الله - أن يبين للوهابيين أنّ المقالات التي ينسبوها للاثني عشرية هي مقالات السبئية والخطابية والبيانية الذين كفرهم الاثنا عشرية وأهل السنّة ، واعتبر أنّهم نسبوا تلك المقالات القبيحة إلى الاثني عشرية لأنهم يخطئون في مرحلة المعرفة الانتسابية للاثني عشرية ، ومن ثَمَّ فلا غرابة أن يخلطوا بين حقائق الاثني عشرية ومقالات الغلاة . وقد اضطر إلى مهاجمة بعض المعاصرين من أهل السنّة الذين تأثروا بالمنهج الوهابي ، وبدأوا يشككون في منهج قدماء أهل السنّة في التعامل مع الاثني عشرية ؛ لأنّهم كانوا العقبة الكبرى - في نظره - أمام التقريب بين السنّة والاثني عشرية ، قال رحمه الله : ( حارب هذه الفكرة [ أي فكرة التقريب بين السنّة والاثني عشرية ] ضيقوا الأُفق ، كما حاربها صنف آخر من ذوي الاغراض الخاصّة السيئة ، ولا تخلوا أية أُمة من هذا الصنف من الناس . . حاربها من يجدون في التفرق ضماناً لبقائهم وعيشهم ، وحاربها ذوو النفوس المريضة [ من أمثال المصابين بمرض الخلط بين الاثني عشرية والغلاة ] وأصحاب الأهواء والنزعات الخاصّة ، هؤلاء وأولئك ممن يؤجرون أقلامهم لسياسات مفرقة ، لها أساليبها المباشرة وغير المباشرة في
المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابين ( محاولة للتقريب بين الإثني عشرية والوهابية ) — صفحة 41 | عصام علي يحيي العماد