( إن كثيراً من مؤلفينا قد خلط بين الشيعة الجعفرية وغيرها من فرق الشيعة ) ( 1 ) .
وقد بذل إمام أهل السنّة في العصر الحديث ( الشيخ محمد الغزالي ) - رحمه الله - جهوداً عظيمة مثمرة في تصحيح منهج الوهابية في دراسة الاثني عشرية ؛ كما بذل جهوداً جبارة في مقاومة المقلِّدين لمنهج الوهابية من أهل السنّة المعاصرين ، وبذل جهوداً كبيرة في معالجة المصابين بمشكلة الخلط بين الاثني عشرية والغلاة ، أو بتعبيرٍ أدق : في معالجة المصابين بمشكلة الخطأ في مرحلة المعرفة الانتسابية للاثني عشرية ، وفي هذا يقول :
( ومن هؤلاء الأفاكين [ الذين يخلطون بين الاثني عشرية والغلاة ] من روّج أنّ الشيعة أتباع عليّ ، وأن السنيين أتباع محمدٍ ، وأن الشيعة يرون علياً أحق بالرسالة ، أو أنّها أخطأته إلى غيره . وهذا لغوٌ قبيح وتزوير شائن ) ( 2 ) . وهو لا ينطبق إلاّ على الفرق المغالية المنقرضة .
وقد توسع الإمام الغزالي - إمام أهل السنة في العصر الحديث - في كتابه القيّم ( ليس من الإسلام ) في نقد منهج المتأخرين من أهل السنّة ، المقلدين
هامش
( 1 ) انظر كتابه : ص 11 .
( 2 ) رسالة التقريب : ص 250 ، العدد 3 ، السنة الأُولى ، شهر شعبان 1414 ه - .